تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
اقتراح انفضاضه على غير قرار ؛ لأنّه لم يتكامل فيه تمثيل الأُمم الإسلامية ، فانفضّ ، ثمّ كان رئيساً للوفد المصري في مؤتمر مكّة عام 1926 م ، وقويت صلته بملك مصر في ذلك العهد ، فعيّن شيخاً للأزهر سنة 1929 م . وقد سعى إلى إصلاح الأزهر وإعلاء شأنه ، ففي عهده صدرت القوانين التي أُنشئت بمقتضاها الكلّيات الثلاث سنة 1930 م ، وفي سنة 1932 م صدر نظام التخصّص ، وغيّرت مناهج التعليم ، وأُدخلت دراسات جديدة لم تكن معروفة من قبل ، كاللغات الأجنبية الشرقية والغربية والاقتصاد السياسي والقانون الدولي الخاصّ وأُصول القوانين والخطابة والمناظرة ووسائل الدعوة وعلم النفس والتربية البدنية وغيرها . كما تمّ في عهده إنشاء مطبعة الأزهر ، وإصدار مجلّة « نور الإسلام » ، وإيفاد بعوث من الأزهر للدعوة للإسلام في الخارج ، كالصين والحبشة واليابان ، ووضع مشروع الأبنية الفخمة للجامعة الأزهرية الحديثة ، فتمّت في عهده ثلاث من عمائرها الكبرى . استقال الظواهري من وظيفته عام 1935 م ، وعيّن الشيخ المراغي مكانه شيخاً للأزهر . كان فقيهاً شافعياً خطيباً ، فيه نزعة صفوية شاذلية . توفّي عام 1944 م تاركاً بعض المؤلّفات ، منها : العلم والعلماء ، رسالة في الأخلاق ، الوصايا والأداب ، براءة الإسلام من أوهام العوام ، خواصّ المعقولات في أُصول المنطق وسائر العقليات ، الكلمة الأُولى في آداب الفهم ، التفاضل بالفضيلة ، صفوة الأساليب ، حكم الحكماء ، مقادير الأخلاق . قال عنه الدكتور محمّد عبد المنعم خفّاجي : « وطالما تحمّس الظواهري في شبابه لإعلاء شأن الأزهر وإصلاح المسلمين ، كما يتّضح من كتاب العلم والعلماء ، فأصابه من جرّاء ذلك ما أصاب غيره من المصلحين ، كما يتّضح ذلك من مذكّراته التي نشرها ابنه بعنوان ( السياسة والأزهر ) » . ( انظر ترجمته في : الأعلام الشرقية 1 : 359 ، الأزهر في ألف عام 1 : 259 - 263 ، الأعلام للزركلي
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 95 | محمد الساعدي