يوسف شانج
يوسف شانج : الداعية الإسلام الصيني ، والمحسن الكبير . أطلق عليه المسلمون في الصين لقب : « المسلم الحقّ » .
ولد سنة 1897 م لأُسرة فقيرة محافظة ببكّين ، وعمل - وهو ما يزال صغير السنّ - من أجل جمع ثروة يستخدمها في الترويج للإسلام ونشر رسالته طوال حياته ، ولقد درس اللغة العربية في المسجد لمدّة ستّ سنوات ، كان أثناءها يمتهن صقل وتلميع الأحجار الكريمة في أحد المصانع المتخصّصة ببكّين ، وأخيراً حالفه الحظّ ليصبح أكبر تجّار الأحجار الكريمة في الصين بدءاً من عام 1919 م ، وأصبح محلّه المسمّى « ينج باوتساوي » أحد معالم بكّين الرئيسية ، قبل أن ينقل أعماله إلى تايبيه بعد اجتياح الشيوعيّين للصين . كما قام بفتح فرع له في هونج كونج عام 1950 م أسماه « شو باوتساي » ، وأخيراً بدأ نشاطه التجاري في لوس أنجلوس عام 1967 م .
في عام 1927 م قام بدعم مدرسة « شنج تاه » النظامية الإسلامية عندما انتقلت من تسينان إلى بكّين ، وكانت آنئذٍ المدرسة الوحيدة التي يتدرّب فيها المدرّسون المسلمون على تأدية الفرائض والعبادات والشعائر الإسلامية .
وفي خلال حرب المقاومة ضدّ اليابان التي استمرّت ثماني سنوات - وكانت جزءاً من الحرب العالمية الثانية - تنقّل بين شنج كنج وبكّين لكسب تأييد المسلمين لحكومة جمهورية الصين ، واعتقلته الشرطة العسكرية اليابانية ذات مرّة في شنغهاي .
وانتخب رئيساً لجماعة العلماء التابعة للاتّحاد الإسلامي الصيني ببكّين عام 1947 م ، وانتخب بعد ذلك بعام عضواً بالجمعية الوطنية التشريعية بجمهورية الصين ، وأسّس مستشفى ومدرسة للبنات في بكّين قبل سقوط المدينة في أيدي الشيوعيّين .
وهو الذي بدأ حملة في بكّين من أجل العرب في عام 1947 م عندما صوّتت الأُمم المتّحدة لصالح مشروع تقسيم فلسطين ، وقام عشرات الآلاف من المسلمين الصينيّين وأصدقائهم بمظاهرة ضخمة في الشوارع لصالح القضية الفلسطينية ، وبلغ طول الموكب