تعالى :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ »
( سورة الأنفال : 60 ) .
ومن هنا ، فعلى الأُمّة الإسلامية أن تعي أهمّية التقريب ودوافعه ؛ لتنعم بمعطياته ، وتجني ثماره ، كما وينبغي أن لا يعتبروا التقريب محاولات عقيمة وغير مجدية ، بل هو أمر في غاية الأهمّية ، وسيعطي ثماره - إن شاء اللَّه تعالى - عندما تلتفت الأُمّة إلى أهمّيته ودوره ، وتزول عنه الضبابية الذي قد تعتريه من هذا الجانب أو ذاك ، فيوجب عدم التفاعل معه أو تفعيله » .
هاشم الدفتردار المدني
هاشم الدفتردار المدني : فاضل وداعية من دعاة التقريب .
وهو من أُسرة آل الدفتردار المشهور في المدينة المنوّرة ، ووالده الشيخ محمّد سعيد الدفتردار الإمام في المسجد النبوي والموظّف في أمانة خزينة المدينة المنوّرة ، وجدّه لأبيه هو الشيخ يحيى دفتردار كبير خطباء المسجد النبوي .
وقد كان من جملة الدعاة إلى تأسيس جمعية « الهداية الإسلامية » في مصر ، هو وأصدقاؤه : السيّد أحمد العربي ، والسيّد فؤاد شاكر ، والسيّد ولي الدين أسعد . وفي مصر أصدرت دار الصاوي أوّل رواية ألّفها باسم « الحرب والسلم » ، ثمّ أصدر كتابه الذي طبع مرّتين « إصلاح الإسلام الاقتصادي » ، ثمّ أصدر روايته المشهورة « إلى غرناطة » التي تشرح المدنية العربية في الأندلس . وقد عرّب بأُسلوبه الخاصّ كتاب « محمّد نابليون السماء » الذي ترجمه عن الفرنسية حرفياً الأُستاذ محمّد البنداق ، وكتاب « تستطيع أن لا تمرض » الذي ترجمه عن الإنجليزية حرفياً الأُستاذ شريف الشريف ، ثمّ أصدر كتابه « ذكريات طيّبة » الذي طلبه منه صاحب مكتبة الفقيه في المدينة المنوّرة ، وهو الكتاب الذي شرح فيه روح العقيدة الإسلامية وأسرار الحجّ والزيارة وحال معظم مساجد الرسول صلى الله عليه وآله .
ممّا قاله في مجال التقريب : « كلّ كلمة تدعو إلى الفرقة والبُعد عن الكتاب والسنّة