تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
زيادة شدّة الاختلاف ؛ لأن الاختلاف وإن كان متحقّقاً بين المذاهب - وهو أمر لا مفرّ منه - ولكن قد يحدث أن يصوّره غير المختصّين بغير حجمه الواقعي ، في الوقت الذي نحتاج فيه إلى تقليص الاختلافات إلى أقلّ ما يمكن . ه : التكثيف من عقد المؤتمرات والندوات بين العلماء والمختصّين من كلّ المذاهب الإسلامية ، ففيها الفرص مؤاتية للجلوس مع بعضهم البعض والحوار وجهاً لوجه ، فيمكنهم أن يضعوا مقرّرات وثوابت من شأنها التأليف بين المسلمين وتقوية أواصر الأُخوّة الإسلامية . و : التسليم بحقوق المسلم بغضّ النظر عن مذهبه ، والتي من أهمّها عصمة دمه وماله وعرضه . ز : الانشغال بالهموم الكبرى للأُمّة ؛ لأنّها تواجه أخطاراً سياسية وثقافية وعسكرية كبيرة ، توجب على المسلم أن يهتمّ بها ، وأن يتركوا النزاعات فيما بينهم جانباً وفقاً لمنطق الأُخوّة التي دعا إليها الإسلام الحنيف . هذا ، ولا شكّ أنّ أهمّية أيّ عملٍ تتجلّى في الغاية المترتّبة على ذلك العمل ، فإذا اتّضح لنا ممّا سبق في بيان معنى التقريب أنّ الغاية المترتّبة عليه هي تحقيق الوحدة بين المسلمين ، والتي تعدّ أمراً أساسياً في الإسلام ، وقد ذكرنا بعض النصوص الشريفة التي تدلّ على ضرورة التوحّد وذمّ التفرّق والتنازع ، يضاف إلى ذلك أنّ المسلمين لو أرادوا أن ينهضوا ويتخلّصوا من حالة الضعف والتردّي فلا سبيل لهم إلّاالتوحّد ونبذ الفرقة والتناحر ، فلا مناص من القول : إنّ الغاية المترتّبة على التقريب بين مذاهب المسلمين هي غاية شريفة بلا ريب ، بل هي مفروضة بحكم العقل والشرع ، وعليه تتّضح أهمّية التقريب وضرورته ، وأنّه ينبغي على المسلمين أن يتعاملوا معه بجدّية وبمسؤولية كبيرة تتناسب مع عظم الغاية المترتّبة عليه وشرفها . وتبرز اليوم الحاجة إلى التقريب أكثر من أيّ وقتٍ آخر ؛ وذلك لأنّ الإسلام اليوم يعيش معركةً حضاريةً ومصيريةً خطرة تستدعي تهيئة كلّ أسباب القوّة والانتصار ، قال