تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وقال الشيخ بو عمران رئيس المجلس الإسلامي الأعلى : إنّه وقف على عظمة مولود قاسم نايت بلقاسم عندما سافر معه إلى ملتقى إسلامي عقد في قرطبة إسبانيا ، وقال : إنّ للرجل ثقافة واسعة وخبرة في عدّة لغات عالمية جعلته يندهش من معرفة هذه الحقيقة ، وقال : إنّ شغفه لتعلّم المزيد من المعارف كان كبيراً ، حيث كان يسأل الشيخ بو عمران أن يدلّه على المساجد والمكتبات الموجودة في إسبانيا والتي لم يكن يعرفها . كان مولود قاسم نايت بلقاسم مسكوناً بمصير اللغة العربية وبهموم الأُمّة الإسلامية ، لذلك كان دائماً يحثّ أبناءه على حبّ الإسلام واللغة العربية . . لقد كان رجلًا محبّاً لانتمائه العربي الإسلامي ، قاصداً في الدفاع عن العروبة إذا فعل ، ومبرزاً لدور الحضارة الإسلامية في المحافل الدولية . . رجل جمع بين الأصالة والمعاصرة ، قوي العزيمة سديد الكلمة ، كبير الشأن رفيع المقام . . هذا العالم الذي خصّه الرئيس هواري بومدين بمكانة خاصّة حين عيّنه وزيراً في حكومته ، وكلّفه بتولّي مشروع « التعريب » في البلاد ، بدءاً بالتعليم في الجزائر التي انتشرت بها لغة الهيمنة الفرنسية بعد 132 عاماً من الاستخراب الفرنسي للعقول والنفوس الجزائرية العربية المسلمة . * * *