تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بعض الأعلام ، كالسيّد محسن الحكيم ، والشيخ حسين الحلّي ، والسيّد محمود الشاهرودي ، والسيّد عبد الهادي الشيرازي ، والسيّد الخوئي . وبقي في العراق حتّى سنة 1958 م ، وبعد أن استقرّ به المطاف في قم أنشأ مجلّة « مكتب إسلام » بدعم من السيّد البروجردي ، كما أسّس بعض المدارس الأهلية . وفي عام 1960 م سافر السيّد موسى إلى لبنان واستقرّ هناك مكرّساً جهوده على أربعة محاور : مواجهة الحرمان الثقافي ، ومواجهة الحرمان الاقتصادي ، والاهتمام بالجانب السياسي - الإداري ، وتفعيل الدور العقائدي - العسكري للشيعة . وقام بتأسيس « حركة المحرومين » ، وكذلك « منظّمة أمل » سنة 1976 م ، وأضحى رئيساً للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان سنة 1967 م . وكانت إصلاحاته في الساحة اللبنانية مشهودة للقريب والبعيد ، كما كانت تربطه علاقات وطيدة بكثير من رجال الفكر والدين والسياسة والثقافة في لبنان . وكان يمتاز بالبساطة في العيش ، والأصالة ، والتواضع ، والصفح ، والتعبّد ، وحبّ الناس . من مؤلّفاته : المذهب الاقتصادي في الإسلام ، الإسلام ومشكلة الطبقية ، الإسلام وثقافة القرن العشرين ، أحاديث السحر ، دراسات للحياة ، الإسلام والمرأة ، المعاملات الجديدة في ضوء الفقه الإسلامي ، الإسلام والتطوّر ، الإسلام عقيدة راسخة ومنهج حياة . تمّ خطفه عندما كان زائراً ليبيا بتاريخ 31 / 8 / 1978 م ، وما زال مصيره يلفّه الغموض . وكان يركّز على موضوع الوحدة الإسلامية ويؤكّد عليه وعلى دوره في لمّ شمل المسلمين ، ومن هنا بادر إلى توطيد علاقاته مع كثير من علماء أهل السنّة ، وحضر العديد من المؤتمرات ، وألقى خطباً كثيرة في هذا المجال . إنّ الوحدة الإسلامية هي الأُمنية الكبرى التي كانت تعتلج في قلب الإمام موسى الصدر منذ كان طالباً يدرس العلوم الدينية في حوزة قم المقدّسة . وفي عام 1947 م ولم يكن عمره قد تجاوز العشرين ، لمّا سمع بقدوم العلّامة الأميني