تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الدينية ، فعضواً في هيئة كبار العلماء وفي المجمع العلمي اللغوي سنة 1946 م في لجنة الفتوى ، ثمّ مراقباً عامّاً للبحوث والثقافة في الأزهر سنة 1950 م . وكان هو صاحب اقتراح إنشاء مجمع البحوث الإسلامية . وفي سنة 1957 م اختير سكرتيراً عامّاً للمؤتمر الإسلامي ، ثمّ عيّن وكيلًا للأزهر عام 1957 م . ولمّا تولّى مشيخة الأزهر عام 1378 ه ( 1958 م ) أعاد النظر في تنظيم المناهج ، وأدخل الدراسات القانونية وفقه الإمامية . وكان هو أوّل من أدخل النساء إلى الأزهر لأوّل مرّة في التاريخ . كان خطيباً موهوباً جهوري الصوت ، وقد اشتهر وذاع صيته وأصبح محلّ تقدير العالم الإسلامي والعالم المسيحي كذلك ، ومنح شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعتي شيلي وجاكارتا ، ووسام العرش المغربي ، وقلادة الكاميرون من رئيسها . توفّي عام 1383 ه ( 1963 م ) تاركاً عدّة من المؤلّفات ، كفقه القرآن والسنّة ، والفتاوى ، والإسلام والتكامل الاجتماعي ، والإسلام والوجود الدولي ، وتفسير القرآن الكريم ، وعنصر الخلود في الإسلام ، وهذا هو الإسلام ، والإسلام عقيدة وشريعة ، ومقارنة المذاهب ، وتنظيم العلاقات الدولية في الإسلام ، ومنهج القرآن في بناء المجتمع ، والدعوة المحمّدية ، والقتال في الإسلام . كان الشيخ شلتوت بصيراً بالأحكام الشرعية الملائمة لمقتضيات العصر ، واسع الأُفق ، حرّاً في تفكيره ، من الدعاة إلى فتح باب الاجتهاد وإلى الانفتاح على سائر المذاهب الإسلامية . وقد تبنّى مع نخبة من علماء السنّة والشيعة فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، والعمل على جمع الكلمة ، ونبذ النزاع الطائفي والتشاحن المذهبي . وقد تمخّض عن ذلك إنشاء « جماعة التقريب » ، وتأسيس مقرّ لها في القاهرة باسم « دار التقريب » ، وإصدار مجلّة « رسالة الإسلام » . وأعلن الشيخ شلتوت عن فتواه التاريخة بجواز التعبّد بمذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية كسائر مذاهب أهل السنّة ، كما تبادل كثيراً من الرسائل والمقترحات مع بعض أعلام الشيعة آنذاك ، كالشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي ، والسيّد عبد الحسين شرف
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 504 | محمد الساعدي