ومن المعارك الطويلة التي خاضها معركته ضدّ التنصير في أندونيسيا ، فهو يرى أن هناك خطورة شديدة يجسّدها المنصّرون ، وهي خطورة شاملة لكلّ بلدان المسلمين . وهي تأتي أساساً من الكاثوليك « الفاتيكان » والبروتستانت « سويسرا » وهيئات أمريكية وأُسترالية بأشكال مختلفة سياسية واجتماعية ، وهي تستخدم الضغوط الآنية كالفقر الذي يوزّعون على أهله الأموال ، والجهل الذي يساعدون أهله بإنشاء المدارس والمنح الدراسية ، وفي أندونيسيا 20 % من الوزراء نصارى : وزير الدفاع ، والوزير المنسّق للأمن والسياسة ، والمالية والتخطيط ، ووزير التجارة المساعد ، ومحافظ البنك الأندونيسي ، ولأوّل مرّة يتولّى فيها نصراني هذه الوظيفة ، وغيرهم من المعاونين ، أمّا القضاة فإنّ 40 % منهم نصارى ! والمجلس الأعلى الأندونيسي للدعوة أكثر نشاطه في مواجهة التنصير في المناطق المنعزلة النائية التي ينشط فيها المنصّرون .
وقال في إحدى مقابلاته قبل وفاته : « إنّ استقلال أندونيسيا كان بفضل اللَّه ، ثمّ بجهود المسلمين سياسياً وعسكرياً ، وعندما استولى سوكارنو على الحكم انحرف إلى الشيوعية وأضرّ بالإسلام والمسلمين الذين وقفوا ضدّ الشيوعية حتّى سقط سوكارنو واندحر الشيوعيّون . والآن عدد المسلمين كبير ، والغيرة موجودة عندهم ، ولكن المراكز الأساسية السياسية والاقتصادية والعسكرية هي بأيدي النصارى والعلمانيّين . وقد منعنا من النشاط السياسي الإسلامي ، ولا يوجد حزب إسلامي سياسي ، لذلك ركزّنا على المساجد والمعاهد الإسلامية التربوية ومساجد الجامعات وتنبيه العلماء . ونكتسب في مساجد الجامعات بالذات فئة المثقّفين والطلبة المتفوّقين بحكم تخصّصاتهم العلمية » .
ومحمّد ناصر عضو بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكّة المكرّمة منذ عام 1967 م ، وقد انتخب رئيساً للمجلس الأعلى الأندونيسي للدعوة الإسلامية من قبل مؤتمر العلماء .
شارك في العشرات من المؤتمرات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم ، وكان له باع طويل وصيت ومشاركة ثرّة فيها . وكانت أُولى رحلاته الخارجية عام 1952 م ، زار فيها
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 478
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٧٨