تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
واختلف مع الرئيس سوكارنو ، وقدّم استقالته من رئاسة الحكومة قبل أن تنتهي السنة ، وبقي رئيساً لحزب ماتسومي . واتّصل بالعالم الإسلامي ، فزار باكستان ومصر وسوريا وإيران والعراق والهند . وكانت عنده رغبة في أن يلتقي بالأُستاذ حسن البنّا ، ولكنّه لم يتمكّن من ذلك ؛ لأنّه توفّي قبل أن يقوم بالزيارة للخارج ، ولم يره ، ولكنّه زار المودودي وحسن الهضيبي . وبعد نقاش طويل دار بينه وبين كلّ منهما رأى أنّ فكرته متّفقة مع فكرة الإخوان في مصر والجماعة الإسلامية في باكستان . واحتدم النزاع واشتدّ النقاش مع سوكارنو عندما بدأ يتعاون مع الشيوعيّين ، وكانت بعض فرق القوّات المسلّحة في بعض المناطق تعارض سوكارنو ، واجتمع بهم محمّد ناصر ، وحثّ القوّاد منهم على معارضته ، ولكن محمّد ناصر كان حريصاً على عدم انفصال بعض المناطق عن أندونيسيا ، وكانت أمريكا قد قدّمت مساعدات لبعض القوّاد في منطقة لمبوك في أندونيسيا الشرقية ليقوموا بالانفصال ، كما اتّصلت منطقة آتشيه بالحكومة التركية ولم يتمّ اتّفاق معها . والهدف من التنسيق مع القوّاد أن تكون مناطق أندونيسيا محافظات وليست دولًا منفصلة ، وكان سوكارنو يضرب بالقنابل القوّات في سومطرة ، وكان بعض الوزراء شيوعيّين ، ومنهم قائد القوّات الجوية « سوريادارما » ، واستمرّت الحرب أربع سنوات ، وكان محمّد ناصر مع المقاومين في الغابات . وبعد عام 1961 م ضعف ناصر أمام سوكارنو بسبب تعاون بعض الدول مع هذا الأخير ، ومنها الاتّحاد السوفييتي ، وقبض عليه وأُدخل السجن ، ولكن المجاهدين في الغابات كانوا قائمين بالحركة ضدّ حكومة سوكارنو من قبل . وكانت المقاومة في كلّ من آتشيه وسلاديسي وجاوة الغربية ، وكانت تسمّى « دار الإسلام » والمجاهدون بالجيش الإسلامي . وحلّ سوكارنو حزب ماتسومي وجميع الأحزاب المعارضة ، وانقلب عليه الذين كانوا يوالونه ويعاونونه ونجحوا في الانقلاب وتولّي السلطة ، وكانوا يسمّون محمّد ناصر وحزبه - وهم في الغابة - : « حكومة الثورة في الجمهورية الأندونيسية » .