تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
للسجن والتشريد وقطعه عن عمله لمدّة تسع سنوات . وقد أسهم في إسقاط معاهدة ( جبر - بيفن ) الاستعمارية في العراق ، وأصبح المراقب العامّ للإخوان المسلمين في بلده ، وكان أحد المؤسّسين لقسم الاتّصال بالعالم الإسلامي في داخل الجماعة . أمّا قضية فلسطين والقدس فكان لها السهم الأكبر من كفاحه ، حيث أسّس « جمعية إنقاذ فلسطين » سنة 1947 م ، والتي ضمّت نخبة من المجاهدين والعاملين لقضية الإسلام الأُولى في هذا العصر ، هذه الجمعية التي قامت بجمع الأموال وتجهيز المتطوّعين وتقديم الشهداء في سبيل اللَّه للدفاع عن الأرض والعرض والمقدّسات . وقد قامت هذه الجمعية بالدعوة إلى مؤتمر القدس عام 1953 م للعمل على تضافر الجهود الرسمية والشعبية ، حيث حضره مجموعة كبيرة من علماء العالم الإسلامي وأئمّة الدعوة والفكر والجهاد ، أمثال : الطنطاوي ، والزهّاوي ، وسيّد قطب ، ومحمّد أمين الحسيني ، ومصطفى السباعي ، وقد انتدب المؤتمر الشيخ الصوّاف والشيخ أمجد الزهّاوي والشيخ علي الطنطاوي للطواف بالعالم الإسلامي وشرح قضية فلسطين وتوحيد الجهود لتحريرها . وكان له مساهمات كبيرة في المعارك التي خاضها المجاهدون المتطوّعون من البلاد العربية والإسلامية وقادتهم ، أمثال : عبد القادر الحسيني ، وعبداللطيف أبو قورة ، والدكتور مصطفى السباعي . وعندما قامت ثورة 1958 م في العراق بقيادة عبد الكريم قاسم وسيطر الشيوعيّون على مقاليد الأُمور في بداياتها ، انصبّ غضب هؤلاء على الشيخ الصوّاف ودعوته ، يؤازرهم أعداء الإسلام من العلمانيّين والقوميّين ، حيث عمدوا إلى تلفيق التهم ونشر الشائعات ضدّه وضدّ حركته الإصلاحية ، وعمدوا إلى الهجوم على مطبعة مجلّة « لواء الأُخوّة الإسلامية » وتحطيمها ، وكذلك الهجوم على بيته ، ثمّ القبض عليه وسجنه في سجن « أبو غريب » مع ثلّة من وجهاء العراق ، كاللواء الركن محمود شيت خطّاب .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 449 | محمد الساعدي