تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
حواشي التهذيب ( في علم المنطق ) ، ديوان شعر ، الفجر الصادق . كتبت مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية الصادرة عن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بمصر - وذلك في إحدى أعدادها - تقول : « وكتب إلينا حضرة الأُستاذ الفاضل الشيخ محمّد الكرمي نزيل قم - حوزتها العلمية - كتاباً جاء فيه : من الآمال الصالحة التي يزويها دماغ المسلم الحرّ والمؤمن الصريح أن تتكوّن رابطة ثقافية منصفة ، تدعو إلى الوحدة الحقّة والانضواء تحت راية الإيمان والإسلام ، وذلك ما تدّعيه جماعة التقريب لأنفسها . ولكن هل يمكن لَمّ هذه الفرق المتشعّبة الرامية - كما يزعم كلّ منها - إلى الإسلام أوّلًا ؟ وهل تستطيع جماعة دار التقريب بخاصّ أنفسها لمّ هذا الشعث بعد إمكانه ثانياً ؟ وهل تقوم هذه الوسائل التي اتّخذها الجماعة في سبيل مرامهم بواجبات ما يلزم في هذه الوحدة ثالثاً ؟ فهذه ثلاث نقاط يجب أن يشرحها البحث . . فأمّا مسألة إمكان هذا التوحيد بصورة دقيقة جدّاً بحيث يستطاع ملاشاة كلّ فارق بين هذه الفرق بالبرهان القاطع والدليل أوّلًا ، وإخماد ثائرة العصبيات من التدخّل في العقائد ثانياً ، وجمع العقول والقلوب على نقطة واحدة لا اختلاف فيها ولا خلاف ثالثاً ، فذلك من المستحيلات العادية حتماً ، والمنازع في هذه المرحلة مكابر بلا شبهة . نعم ، إمكان توحيد الأصوات المتباينة في دعاية كلّ منها لخاصّة نفسه إلى صوت واحد يدعو إلى الإسلام والإيمان بكتابه وسنّته الصحيحة ونظمه المتلقّاة من صاحب الدعوة على يد أجياله وسلسلة رجاله الثقات ، فذلك له حظّ من الصحّة والقبول ، ولكن يحتاج إلى قطع عقبات ليست بقليلة المؤنة من كلّ شيء . وأمّا مسألة جماعة دار التقريب واستطاعتهم بخاصّ أنفسهم إلى رتق هذا الفتق فمن غير ذمّ لهم ولا انتقاد لأقلّ رجل فيهم - يشهد اللَّه - لا يستطيعون النهوض بهذا العبء ، ما لم يستدعوا رؤوس الفرق المهمّة وأهل الحلّ والعقد والعلم والعمل منهم إلى مشاطرتهم في هذا الموضوع الرهيب ، والتوسّل إلى حضورهم في هذا المقام بكلّ وسيلة تستطاع ، فإنّ لأصواتهم أثراً عميقاً في قلوب أتباعهم ، لا تستطيع جماعة التقريب بمحض رسالتها هذه -