يستخدم في معارضة الوسائل القانونية والسلمية .
4 - تصدّى بأُسلوب علمي لفكر التطرّف والتشنّج ، وأدان العنف والإرهاب أيّاً كان مصدره .
5 - يرى أنّ الحوار الحضاري والمجادلة بالتي هي أحسن التي أمر اللَّه تعالى بها خير وسيلة للدفاع عن الإسلام ونشر محاسنه .
يقول : « أعتقد أنّ التعصّب المذهبي حدث من وقت مبكّر يوم أن قامت حكومات أرادت أن تحمل الناس على المذهب الذي كانت تتمذهب به . وهي ليست قضية جديدة كما يتصوّر البعض بل قديمة . كما ريقت دماء كثير من العلماء في مسألة خلق القرآن وأمثالها ، وهذه الظاهرة امتدّت من القرون الإسلامية الأُولى إلى يومنا هذا ، وهي حمل الآخرين على التمذهب بمذهب الحكومات ، وهذا ما أوجب التعصّب للمذاهب وحدوث الحسّاسيات الكثيرة ، بل صرنا نقرأ في فقهنا هل يجوز أن يقتدي الشافعي بالحنفي وبالعكس ، وليس البحث عن اقتداء السنّي بالشيعي وبالعكس ! وهكذا سائر الأحكام تشمل العبادات والمعاملات . والسبب الرئيسي في هذه الخلافات هو الخلافات السياسية التي أوجدتها الحكومات ، وأدّت في بعض الحالات إلى قمع وقتل ، وهو من أسوأ ما تصل إليه الحالة الإسلامية .
من أهمّ آثار التعصّب المذهبي تشتت المجتمع الإسلامي وتمزيقه بحيث لا يستشعر أتباع مذهب بأُخوّتهم لأتباع مذهب آخر ، وهذا ممّا يؤدّي إلى نسيان الأُخوّة الإسلامية ووحدتنا في ظلّ الإسلام ، علماً بأنّ اللَّه جمعنا على دين واحد قائلًا :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
( سورة آل عمران : 103 ) .
ومن الآثار السيّئة أيضاً أن يشكّ كلّ فريق بالآخر ، ويتصاعد الأمر سوءً ليصل إلى التكفير ، مع أنّ الخلافات هي فرعية ، ونحن لا نتكلّم عن الغلاة الذين خرجوا من دائرة الإسلام ، وإنّما الحديث هو عن أتباع المذاهب الإسلامية ، ولا بدّ من التنبيه على أمر مهمّ هنا : لمّا نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وآله مع حضور الصحابة هل كان هناك سنّي وشيعي أم حنفي