الدولة للشؤون البرلمانية سنة 1939 م ، وانتخب قبلها نقيباً للمحامين ، ثمّ كان سفيراً لمصر في الباكستان ، وشارك في السياسة العربية والإسلامية ، فكان ممّن قصد الحجاز للتوسّط بين ملكها وإمام اليمن في خلال معارك دارت بينهما سنة 1934 م ، وسافر إلى فلسطين للدفاع عمّا كان يسمّى « قضية البراق » ، ثمّ للمشاركة في المؤتمر الإسلامي بالقدس .
صنّف عدّة كتب ، منها : مبادئ في السياسة المصرية ، فلسطين وجاراتها . . أسباب ونتائج ، فلسطين والضمير الإنساني .
كما صنّف عدّة رسائل ، منها : محاضرة في الوقف ، ورسالة في نقد المعاهدة البريطانية سنة 1936 م ، ورسالة الإسلام والديمقراطية .
توفّي بالقاهرة سنة 1956 م .
كان له نشاط تقريبي ملموس ، وقد نشرت له مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية عدّة مقالات ، منها : المسلمون أُمّة واحدة ، وديمقراطية الإسلامية ، والديمقراطية الصحيحة ، ودعائم القوّة في الأُمم .
من أقواله : « قامت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية تلبية لنداء قوي أُلقي في روع المؤمنين ذوي الغيرة على الدين والحرص على هذه الأُمّة الإسلامية ، ولو أنّ رجال العلم والرأي لم يلبّوا هذا النداء ولم يسارعوا إلى تكوين هذه الجماعة لكانوا مقصّرين في حقّ أُمّتهم مسؤولين عن هذا التقصير أمام ربّهم في يوم عسير يؤخذ فيه بالنواصي والأقدام . . . تلك حال المسلمين اليوم ، وإنّ داءهم لقديم منذ تدابروا وتقاطعوا وصاروا شيعاً ، كلّ حزب بما لديهم فرحون ، ولا صلاح لهم ولا شفاء من دائهم إلّابأن يعودوا كما بدأهم اللَّه أُمّة واحدة ، لا فرق بين شعوبهم ، ولا تناحر بين طوائفهم ، ولا جهالة تصوّر الشيعي للسنّي أو السنّي للشيعي عدوّاً يظنّ به الظنون ، ويخافه على دينه وعقيدته ، ويتحفّظ فيما يقرأ له من كتاب ، أو ينقل عنه من رأي !
إنّ أُصول الإسلام واحدة ، فكلّ المسلمين يؤمنون باللَّه واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيّين ، وكلّهم يعتقدون أنّ القرآن حقّ ، وأنّ رسالة محمّد حقّ ، وأنّ عليهم إذا
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 366
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٦٦