تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أو بالقضايا الإسلامية المعاصرة . وفي عام 1947 م قدّم استقالته من وزارة التربية ليتمكّن من ترشيح نفسه للانتخابات النيابية عن مدينة دمشق تلبية لرغبة رابطة العلماء والجمعيات الإسلامية ، وقد انتخب ثلاث مرّات عن مدينة دمشق خلال الفترة من 1947 م - 1958 م . كما عيّن المبارك خلال الفترة 1949 م - 1952 م وزيراً للأشغال العامّة ، ثمّ وزيراً للمواصلات ، ثمّ وزيراً للزراعة . واستمرّ نشاطه الإسلامي السياسي حتّى عام 1958 م الذي تمّت فيه الوحدة بين مصر وسورية ، وحينئذٍ انصرف إلى العمل الجامعي العلمي ، وفضّل التدريس والكتابة وإلقاء المحاضرات ليرفع مستوى الوعي الإسلامي العامّ عند الجماهير الإسلامية . لم يمنع نشاط محمّد المبارك السياسي منذ أواخر عام 1947 م عن استمراره في التدريس ، فقد كلّف في أوائل عام 1948 م بتدريس مادّة فقه اللغة ثمّ الدراسات القرآنية في قسم اللغة العربية في كلّية الآداب بجامعة دمشق ، واستمرّ في تدريس هذه المواد نحواً من عشر سنوات ، وانقطع فترة ثمّ عاد لتدريس فقه اللغة حتّى عام 1966 م . كما عيّن أُستاذاً في كلّية الشريعة في جامعة دمشق منذ تأسيسها سنة 1954 م ، وشارك مشاركة أساسية في وضع خطّتها ومناهجها . وحين أُنشئت الأقسام في الكلّية كان رئيس قسم العقائد والأديان . كما تولّى عمادة كلّية الشريعة في جامعة دمشق ( 1958 م - 1963 م ) ، وذلك بعد عميدها الأوّل الدكتور مصطفى السباعي . وكان مجلس جامعة دمشق قد اختاره عام 1960 م ممثّلًا له في المجلس الأعلى للتخطيط الجامعي للجمهورية العربية المتّحدة في القاهرة لذلك العام . وتمّ انتدابه من جامعة دمشق إلى جامعة أُمّ درمان الإسلامية في السودان تلبية لطلب مديرها ، فعمل فيها من 1966 م - 1969 م أُستاذاً ومشاركاً في التخطيط ورئيساً لقسم الدراسات الإسلامية ، وفي خلال هذه المدّة عام 1968 م قدّم استقالته من جامعة دمشق . كما أنّه درّس في كلّية الحقوق بجامعة الخرطوم مادّة السياسة الشرعية . وفي عام 1969 م اقترح عليه وزير المعارف في المملكة العربية السعودية العمل فيها ، فقبل واختار الإقامة