تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
نواديهم ، ويتعاون معهم في مجال الدعوة الإسلامية التي كانت أشمل من محاربة الاستعمار والتحرّر والاستقلال . عاد محمّد المبارك من باريس مجازاً في الأدب العربي وفي علم الاجتماع ، وتمّ تعيينه عام 1938 م أُستاذاً للأدب العربي في المدرسة الثانوية بمدينة حلب ، وخلال وجوده في هذه المرحلة من حياته في حلب تزوّج زوجته الحلبية من عائلة آل البيانوني المعروفة بالعلم والصلاح ، وهي أُمّ أولاده . وظلّ في حلب سنتين ، ثمّ انتقل إلى دمشق وتابع فيها مهمّته حيث درّس في ثانويتها الكبرى الأدب العربي والأخلاق والمنطق والنصوص الفلسفية ، ودرّس كذلك في دار المعلّمين العليا ، وكان له نشاط ملحوظ في المحاضرات العامّة في مختلف نوادي العاصمة في شتّى الموضوعات في اللغة والأدب والقضايا الاجتماعية والإسلامية . وفي عام 1945 م تمّ جلاء القوّات الأجنبية عن سورية ، وكانت بداية الحكم الوطني المستقلّ ، وجرت في وزارة المعارف تنظيمات جديدة ، كان من جملتها إحداث لجنة فنّية عليا في الوزارة تتألّف من مختلف الاختصاصات لوضع الخطط والمناهج والأنظمة ، كما تمّ إحداث هيئة تفتيشية للتعليم الثانوي في عموم سورية ، فعيّن الأُستاذ محمّد المبارك عضواً في اللجنة الفنّية للتربية ومفتشاً اختصاصياً لسورية لمادّتي اللغة العربية والدين . وعن هذا الطريق عرف جميع المحافظات السورية التي كان يزورها ، وكثيراً ما كان يكلّف بتفتيش مواد اللغة الفرنسية والفلسفة ؛ لعدم وجود مفتشين لهذه المواد يومئذٍ . وفي تلك الفترة كلّف بوضع مناهج اللغة العربية والدين للمدارس الثانوية منفرداً وعمل في ذلك عملًا جادّاً استغرق نحو شهرين أنجز خلالهما وضع مناهج المادّتين لجميع سنوات التعليم الثانوي الستّ . وفي سنة 1946 م أُقصي المبارك عن التفتيش واقتصر عمله على عضوية اللجنة الفنّية ، وذلك بسبب ما قام به من نشاط إسلامي في المحافظات التي كان يزورها للتفتيش ، وذلك بإلقاء المحاضرات العامّة في أهمّ الموضوعات المتعلّقة بالإسلام والتعريف بدعوته