تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الذي يقوم به أعضاء المجمع دور عظيم ، لكن نحتاج إلى أدوار مماثلة في البلدان الأُخرى ، لا يكفي فقط إيران لتطلب التقارب ، يعني لا يكفي التقارب فقط من قبل إيران ، يعني لا يكفي التقارب فقط من قبل الشيعة الإمامية ، بل يجب أن يكون من قبل كلّ المسلمين » . وللدكتور العوّا كتاب تقريبي بعنوان « العلاقة بين السنّة والشيعة » ، وهو جهد تقريبي محمود له . يقول في ثنايا الكتاب : « إنّ التمسّك بالتعدّدية الإسلامية مع الاحترام المتبادل ، التعدّدية مع احترام كلّ ذي رأي وكلّ ذي فكر ، هو أساس حياتنا وقوّتنا . ومحاولة فرض الرأي والفكر على الآخر بالقوّة والقهر هي سبيل ضعفنا وموتنا ، والذي يبصر يدرك ما أقول . . . واجبنا ليس أن نرفع شعار الوحدة الإسلامية ، واجبنا هو أن نحقّق هذه الوحدة ؛ لأنّنا بغير تحقيقها لن نضلّ ممّا نريد ونحبّ إلى شيءٍ أبداً . إنّنا ندعو إلى الحوار والتقريب بين أهل المذاهب لا بين المذاهب نفسها ؛ لأن المذاهب أوضاع فكرية وفقهية مستقرّة لا يمكن تغييرها ، لكن التعارف والتعاون بين أهلها هو الذي نعنيه بالحوار والتقريب لتحقيق الوحدة والقوّة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية » . ( انظر ترجمته في : المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 115 - 116 و 380 - 381 ) .

محمّد السنوسي

أبو عبد اللَّه محمّد بن عثمان بن محمّد السنوسي : مصلح تونسي شهير . في بيت من بيوت العلم التونسية العريقة ولد محمّد السنوسي في 22 من شهر ذي القعدة سنة 1276 ه / 18 من سبتمبر عام 1851 م ، وتعهّدته أُسرته بالتربية والتهذيب ، ثمّ التحق بجامع الزيتونة ، حيث تتلمذ على عدد من أعلامه ، مثل : أحمد بن الخوجة ، وعلي بن أبي القاسم العفيف ، ومحمّد بيرم الخامس ، ومحمّد الطاهر النيفر . ولزم محمّد السنوسي شيخين جليلين كان لهما أكبر الأثر في حياته وتفكيره ، هما : الشيخ محمود قابادور ، والشيخ سالم بوحاجب ، وعن طريقهما تعرّف إلى رجال الإصلاح من الضبّاط ورجال الإدارة في الحكم ، وفي مقدّمتهم خير الدين التونسي والجنرال حسين .