تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
التجديد وضرورته إلى الإسهام بجهده وماله في كلّ ما من شأنه أن يساعد على النهضة . قام بإصدار أوّل كتاب مع بدء توحيد المملكة يجمع بين دفّتيه نماذج شعرية ونثرية لأُدباء الحجاز ، وهو كتاب « أدب الحجاز » أو « صفحة فكرية من أدب الناشئة الحجازية شعراً ونثراً » ، وذلك في عام 1924 م ، وأنشأ أوّل مكتبة للطبع النشر في بلده ، وهي المكتبة الحجازية التي صدر عنها كتابه الثاني « المعرض » سنة 1926 م ، وهو كتاب جمع فيه آراء عدد كبير من الأُدباء في كيفية تطوير اللغة والأدب في المملكة . وللصبّان مقالات نثرية وقصائد قليلة تكشف عن موهبة ونبوغ شعري ورؤية واعية وعميقة . توفّي عام 1972 م . وقد وضع الشاعر محمّد علي الحوماني اللبناني - وكان ممّن اتّخذ الأدب وسيلة للتكسّب - ديواناً كاملًا في مدح محمّد سرور الصبّان ، أسماه « معلّقات » ، طبعه سنة 1960 م ، وللأُستاذ حسن الأمين تعليق لطيف على ذلك ، فمن أراد فليراجعه في المجلّد الأوّل من « مستدركات أعيان الشيعة » . هذا ، وقد جاء في كتاب أرسله الشيخ محمّد سرور الصبّان إلى صاحب الفضيلة الأُستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الجامع الأزهر بمناسبة عودته إلى مشيخة الأزهر ما نصّه : « إنّ لفضيلتكم مكانة سامية في العالم الإسلامي ؛ لما يعرفه عنكم من جهاد في سبيل الحقّ ، وسيبقى المسلمون أجيالًا عديدة وهم يذكرون جهودكم التي تبذلونها للتقريب بين المذاهب الإسلامية بكلّ تقدير ، وهذا ولا ريب يجعل الفرحة بعودتكم إلى الأزهر الشريف فرحة عامّة » . وجاء في الكتاب الذي بعث به الشيخ عبد المجيد سليم إلى الصبّان ردّاً على كتابه : « لقد نوّهتم بجهودي المتواضعة في خدمة الحقّ وما أعمل له جاهداً من التقريب أو تقديراً لعملي ، ولكن لأنّي أعلم أنّ من الخير للإسلام والمسلمين أن يؤمن أمثالكم من كبار رجالهم وأصحاب التوجيه فيهم بهذه الدعوة التي هي أساس الإسلام وقوّة أهله ، فإنّه لا صلاح