تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقد طلب الشيخ من المفكّرين والعلماء والمثقّفين أن يبحثوا بحثاّ علمياً موضوعياً بعيداً عن كلّ التراكمات والخلفيات النفسية التي خلقتها الفرقة المذهبية . كما طلب منهم أن يعملوا بكلّ جدّ وإخلاص على تهدئة الجوانب العاطفية المتأجّجة في المجال الشعبي التي تقف أمام الخلافات بحدّة ، وأن يوضّحوا للأُمّة بأنّ الخلافات ما هي إلّااجتهادات اقتنع بها كلّ مجتهد من خلال اجتهاده ، والمجتهد قد يخطئ وقد يصيب ، ولا تكون الخلافات في الرأي مصدر تضليل ، ولا هي العقدة ، فهناك أكثر من رأي يتبنّاه الناس في هذه الدائرة الأُخرى من دون أن يشعروا بالعقدة ، فذلك عندنا في الدوائر الإسلامية وفي دوائر المذهب السنّي أو الشيعي » . وأخيراً هاك - عزيزي القارئ - مقتطفات من أقواله وكلماته في الوحدة والتوحيد : * إنّ الاتّفاق والاتّحاد ليس من مقولة الأقوال ، ولا من عالم الوهم والخيال ، ويستحيل أن توجد حقيقة الاتّفاق والوحدة في أُمّة ما لم يقع التناصف والعدل بينها بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه ، والمساواة في الأعمال والمنافع ، وعدم استئثار فريق على آخر . * قد بني الإسلام على دعامتين : توحيد الكلمة ، وكلمة التوحيد . . توحيد الخالق ، وتوحيد بين الخلائق . وحرام وأفظع من كلّ حرام أن يحارب المسلم أخاه المسلم من أيّ عنصر كان ومن أيّ بلاد يكون . * إنّ العناصر المختلفة والشعوب المتفرّقة من : إيراني أو تركي أو هندي أو صيني أو غيرهم إذا دانوا بدين الإسلام ، وحافظوا على لغة القرآن والحديث ، فهم إخواننا بجامعة الإسلام ، بل وبالوحدة القومية بمعناها الواسع . كما أنّ الواجب الأكيد على جميع المسلمين أن يلتفّوا حول راية الإسلام ، ويكونوا قلباً واحداً ويداً واحدةً ، ولا يتركوا مجالًا للحزازات الطائفية والمذهبية في نفوسهم . * أما آن لهذه الحكومات والشعوب أن تستيقظ من رقدتها ، وتنشر من موتتها ، وتتدارك أمرها ؟ ! أما أيقنت وأذعنت أنّ هذا الاستعمار الأعمى الظالم بل المجنون العارم يستحيل التخلّص منه إلّابالاتّحاد العميق والاتّفاق الوثيق ؟ !