تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الشيخ محمّد حسن بن باقر النجفي صاحب « الجواهر » والشيخ حسن بن جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ مشكور بن محمّد الحولاوي . ولازم بحث مرجع عصره الشيخ مرتضى بن محمّد أمين الأنصاري ، وانتفع به كثيراً . ونبغ في حياة أُستاذه الأنصاري ، وحظي باحترامه وتقديره ، وصار يشار إليه بين تلاميذه . ولمّا توفّي الأنصاري سنة 1281 ه أجمع زملاؤه على تقديمه للدرس والصلاة ، وأرشدوا الناس إلى الرجوع إليه في التقليد . وأخذت مرجعيته وحلقة درسه تتّسع يوماً فيوماً ، على الرغم من توافر أكابر المجتهدين في عصره . وسافر في سنة 1291 ه إلى مدينة سامرّاء ، فعزم على الإقامة فيها ، ولحق به جمع من العلماء والطلّاب ، وشرع في البحث والتدريس . وبذل جهوداً كبيرة في عمران سامرّاء ، فبنى بها مدرسة فخمة ، وجسراً ، وسوقاً كبيراً ، وعدّة بيوت للمجاورين ، وغير ذلك . وأخذت الوفود العلمية والبعثات من سائر الأقطار الإسلامية تترى عليه ، وازدهرت الحياة الأدبية في أيّامه ، حيث اشتهر بحبّه للشعر وإنشاده ، وبإكرامه للشعراء . وذاع أمر المترجم ، وطار صيته ، حتّى نال الزعامة الكبرى ، وانتهت إليه رئاسة أكثر الإمامية في عصره . وكان قوي الحافظة ، فكوراً ، بعيد النظر ، حسن التدبير ، واسع الصدر ، مهتمّاً بشؤون الأُمّة الإسلامية متتبّعاً لأخبارها ، وقد أقام في كلّ بلد ممثّلًا عنه . وكان يباشر الأُمور بنفسه ، ويستشير أعلام تلامذته وأهل التدبير في القضايا السياسية . ولمّا أعطى شاه إيران ناصر الدين القاجاري امتياز التنباك لشركة إنجليزية شاع بين الناس أنّ المترجم أفتى بتحريم التدخين ، فترك أغلب أهل إيران التدخين ، الأمر الذي اضطرّ الشاه إلى فسخ الامتياز . وقد تخرّج بالمترجم عدد كبير من العلماء ، يعسر عدُّهم ، منهم : المحدّث الشهير
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 189 | محمد الساعدي