تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بحاجات التقريب وشروطه ، فثمّة تيّارات أُخرى في العالم الإسلامي اليوم تنتظر منّا دعوة التقريب ، وهذا ما جعلني أختار الحديث عن أُفق آخر في مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي انعقد في طهران منتصف شهر آيار بمشاركة واسعة من علماء العالم الإسلامي وقادته الدينيّين ، وكانت مشاركتي في المؤتمر إلى جانب العلّامة الدكتور وهبة الزحيلي والشاعر مصطفى عكرمة مناسبة لطرح التقريب بين المذاهب الإسلامية من رؤية أُخرى . إنّ تصنيف العالم الإسلامي اليوم إلى سنّة وشيعة لم يعد تصنيفاً دقيقاً ، والمطلوب الآن إدراك المدارس الفكرية الأُخرى التي نشأت في المجتمع الإسلامي والتي اصطبغت بالطابع العلماني ، وهي تيّارات تمارس دوراً حيوياً في المجتمع الإسلامي ، والمطلوب توفير آلية حقيقية لفتح حوار جادّ معها على أساس أنّها نسيج من المجتمع الإسلامي وليس كياناً طارئاً عليه ، وتمييز التيّارات العلمانية التي طوّرت نفسها وتمسّكت بإيمانها من تلك التيّارات التي وقفت موقفاً عدائياً من الفقه الإسلامي . علينا أن نتجاوز التفكير الذي كان سائداً في الستّينيات والسبعينيات من القرن الماضي ، والذي كان يصبغ علاقات التيّارات السياسية في العالم الإسلامي بالحدود الدموية ، حين كانت كلمة « علماني » ترادف كلمة « كافر » ، وفي المقابل كان العلمانيّون يستخدمون تعبير « الظلاميّين » و « الرجعيّين » على أُولئك الذين يريدون أن يبعثوا الفقه الإسلامي في الحياة كمعلم هدى ونور وبرّ وخير » .

محمّد الحبيب ابن الخوجة

محمّد الحبيب بن الشاذلي بن الهادي بن الخوجة : الأمين العامّ السابق لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدّة ، وأحد دعاة الإصلاح في العالم الإسلامي . ولد بتونس في 3 / ربيع الأوّل / 1341 ه الموافق ل 24 / أُكتوبر / 1922 م ، وتخرّج من كلّية الشريعة بالجامعة الزيتونية ، وحصل على شهادة العالمية في الشريعة سنة 1365 ه ( 1946 م ) ، وعلى شهادة الحقوق ، وشهادة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة