تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولد سنة 1889 م بريف الجزائر ( القسنطينة ) ، ودرس العلوم الإسلامية ، وأصبح شيخاً وهو في سنّ الصبا ، وزار عدّة بلدان إسلامية كالمدينة ودمشق لغرض التفقّه والاطّلاع على أُمور المسلمين وإصلاح شؤونهم . أسّس بالاشتراك مع رفيق دربه الشيخ عبد الحميد بن باديس جمعية العلماء المسلمين الجزائريّين سنة 1931 م لمناهضة الاستعمار الفرنسي الذي كان جاثماً على صدر الجزائر آنذاك ، وغدا نائباً لها ، فاعتقل في سجن آفلو بصحراء وهران سنة 1940 م ، وأُطلق سراحه عام 1943 م بعد وفاة ابن باديس ، فانتخبه رجال الجمعية رئيساً لها . وبهدف نشر اللغة العربية أنشأ في عام واحد 73 مدرسة ومكتبة ، فزجّ به في السجن العسكري سنة 1945 م وعذّب ، ثمّ أُفرج عنه ، فزار مصر واستقرّ بها سنة 1952 م ، ثمّ عاد إلى بلاده بعد استقلالها . كان من أعضاء المجامع العلمية العربية في القاهرة ودمشق وبغداد ، وله ملحمة شعرية في 36 ألف بيت بعنوان « تاريخ الإسلام والمجتمع الجزائري والانتماء » . من كتبه : شعب الإيمان ، التسمية بالمصدر ، أسرار الضمائر العربية ، كاهنة أوراس ، نشر الطي من أعمال عبد الحي . رَأَسَ تحرير جريدة « البصائر » ، وتوفّي سنة 1965 م . يعدّ من روّاد التقريب ورجالات الإصلاح في العالم الإسلامي ، وقد كانت له مراسلات مع الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمه الله . هذا ، والإصلاح أمر فطري تسعى إليه النفوس جاهدة من أجل تحقيقه في حياتها الفردية والاجتماعية ؛ للوصول إلى سعادة دنيوية وأُخروية باستخدام كلّ السبل الإنسانية المشروعة . لكن شعار الإصلاح سيف ذو حدّين ، فهو شعار القادة المصلحين الواعين ، والناشرين شرعة الحقّ ، والمبلّغين لرسالات اللَّه ، والأُمناء الأخيار أو الأولياء الصلحاء والعلماء الأبرار الذين بذلوا الجهد والمهج من أجل تغيير النفوس ثمّ المجتمعات لإقامة العدل والإنصاف
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 128 | محمد الساعدي