تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وواصل دراسة الجزء الثاني من « الكفاية » ، وكذلك جزء من « المكاسب » عند الشهيد الصدر أيضاً . وبعد أن تجاوز هذه المرحلة من الدراسة حضر درس ( خارج الفقه والأُصول ) لدى كبار المجتهدين ، ومنهم السيّد أبو القاسم الخوئي والسيّد الشهيد محمّد باقر الصدر . وقد عرف منذ سنّ مبكّرة بنبوغه العلمي وقدرته الذهنية والفكرية العالية ، فحظي باحترام كبار العلماء والأوساط العلمية ، كما نال في أوائل شبابه من المرجع الشيخ مرتضى آل ياسين شهادة اجتهاد في علوم الفقه وأُصوله وعلوم القرآن ، وذلك في عام 1384 ه . كما ساهم في تأسيس الحركة الإسلامية في العراق ورعايتها ، وعندما تأسّست جماعة العلماء في النجف الأشرف في أواخر الخمسينيات الميلادية ، اختير عضواً في اللجنة المشرفة على مجلّة « الأضواء » الإسلامية ، وهي مجلّة إسلامية ساهمت كثيراً في تشكيل الوعي الفكري والسياسي الإسلامي لدى جيل الخمسينيات من القرن المنصرم . ومع ذيوع صيته العلمي ، ومن أجل تحقيق نقلة نوعية في العمل الاجتماعي والثقافي لعلماء الدين في انفتاح الحوزة العلمية على الجامعة من ناحية ، وتربية النخبة من المثقّفين بالثقافة الدينية الأصيلة والحديثة ، قد أصبح عام 1964 م أُستاذاً في كلّية أُصول الدين في بغداد ، يدرّس علوم القرآن والشريعة والفقه المقارن ، وقد استمرّ في ذلك النشاط حتّى عام 1975 م ، وتوقّف عن التدريس في الكلّية بعد مصادرتها من قبل نظام حكم حزب البعث العراقي في ذلك العام . وإلى جانب نشاطه العلمي في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، والتدريس في كلّية أُصول الدين ببغداد ، فقد كان يشعر بالحاجة إلى وجود المبلّغين الإسلاميّين وضرورة اطّلاعهم على العلوم الحديثة ، فتحرّك وبتأييد من الإمام الشهيد الصدر وتعاون مجموعة من العلماء الأفاضل نحو تأسيس « مدرسة العلوم الإسلامية » في النجف الأشرف سنة 1384 ه ، وقد أثمرت تلك المدرسة فعلًا في تخريج عدد من الدارسين ، حملوا فيما بعد راية نشر الوعي الإسلامي في العراق وفي مختلف بقاع العالم الإسلامي . كما قام شخصياً وبطلب من والده المرجع الأعلى السيّد محسن الحكيم بالتبليغ