تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أصدق النعوت في رأيي ، وأرفع المنازل في ديني ، وأبرّ الدعوات عند ربّي . . . أخي ، آن لنا أن ننظر ببصر يخرق الحجب ، وببصيرة تمزّق الغشاوات ، وبصبر يتحدّى المعوّقات . آن لنا أن نستيقن أنّ حُجباً فارقت بيننا في الصورة لا تقوى على أن تباعد ما بيننا في الجوهر ، ولا تشجع أن تخالف ما بيننا في الروح ، لا تملك شيئاً من ذلك ، ولن تملكه أبداً ما دامت ضالّتنا الهدى ، وما دام قائدنا الرسول الكريم ، ورائدنا القرآن العظيم . وقضية السنّة والشيعة كما قلتم قضية إيمان وعلم معاً ، وإذا كانت كذلك فمن أولى بحلّها من العالم المؤمن ؟ ! من أولى بحلّها من العالم المؤمن إذا كان يستطيع أن يقول ويستطيع أن يعمل ؟ ! وقد بدأتم الشوط ، وكانت خطوتكم موفّقة مبرورة ، يباركها اللَّه ويباركها العلماء المؤمنون . . . يباركها اللَّه ؛ فهي غايته سبحانه لمّا شرّع الدين ونهى عن التفرّق فيه ، ويباركها العلماء المؤمنون ؛ لأنّ القضية قضيتهم ، والشوط شوطهم ، والمدى مداهم ، ومن يبخل من العلماء المؤمنين أن يكون نصيراً للَّه على غايته وردءاً للعلم والإيمان في قضيتهما ؟ ! بدأتم الشوط وكانت خطوتكم موفّقة مبرورة . . . » . ( انظر ترجمته في : شعراء الغري 7 : 294 - 304 ، معجم رجال الفكر والأدب 2 : 650 - 651 ، شخصيات من الخليج : 527 - 533 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 547 - 548 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب : 398 - 399 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 80 - 82 ) .

محمّد أمين المصري

محمّد أمين المصري : عالم من العلماء الدعاة الأتقياء الشجعان . ولد في دمشق سنة 1914 م ، وبعد إنهاء دراسته الثانوية عمل في سلك التدريس ، ونشأ مع فتية من جيله على حبّ الإسلام ، ومطالعة كتبه . . وأثّر فيه كتاب « إحياء علوم الدين » كثيراً حتّى آخر حياته ، وكان يتميّز بإرادة صلبة جعلته يطبّق كثيراً ممّا يمرّ معه في الإحياء ، مهما كان هذا الذي يطبّقه صعباً ! وقد أنشأ مع هؤلاء الفتية أوّل حركة إسلامية حديثة في بلاد الشام ، وساهم في الندوات العلمية إسهاماً جيّداً ، وحضر دروس عالم الشام محمّد بدر الدين الحسني ، ودروس الشيخ أبي الخير الميداني ، وغيرهم .