عن أيّ مذهب من المذاهب الإسلامية ، على أن تتاح لهم الاستعانة بميادين تنفيذ هذه الاستراتيجية .
ب - تقدير الرأي والرأي الآخر واحترامهما ؛ لضرورتهما وأهمّيتهما عند الحوار ، وحين تبادل الرأي ، على أن يسود الحوار العلمي المجرّد كلّ مواقف عمليات التقريب وإن أدّت إلى الاختلاف ، فالاختلاف طبيعي ، وليس بمستنكر في إطار قواعد الاختلاف وآدابه .
كما أنّ الدفاع عن الرأي والاستدلال على صحّته حقّ لكلّ عالم ، والردّ المدعم بالدليل العلمي حقّ أيضاً ، وإذا كانت المسألة من المسلّمات في القضايا الجدلية والمنطقية فهي في القضايا والمسائل الفرعية ومجالات الأحكام الاجتهادية من باب الأولى والأحرى .
ج - الاتّفاق على المرجع المبدئي والثابت للتحكيم بين الآراء المتحاورة ، وهو الكتاب والسنّة النبويّة الصحيحة ، كما هو مرجع كلّ المذاهب ، والمسلمون متّفقون نظرياً على المرجعية الواحدة ، لكنّهم مع التأثّر بالمغريات المادّية والوجاهة الدنيوية والدوافع الخارجية لا يلتزمون أحياناً بما تدعو إليه تلك المرجعية ، ومرجع التقريب على كلّ الأحوال هو الكتاب الكريم والسنّة النبويّة الصحيحة التي ثبتت حجّيتها لدى المسلمين على اختلاف مذاهبهم .
د - الاهتمام بإبراز النقاط المشتركة بين المذاهب ؛ لأنّها الأهمّ والأكثر من نقاط الخلاف ، ولكونها العامل الجامع المشترك بين متعدّد المذاهب ، ويتحقّق هذا الأمر الأساس من خلال ميادين التأليف والنشر ، والبحث العلمي ، والاستعانة بكلّ وسائل الاتّصال المقروءة والمسموعة والمرئية .
ه - إذا تغلّب الاختلاف على الأفكار والآراء فلا يجوز أن ينعكس كلّياً أو جزئياً على مواقف المسلمين من القضايا العالمية الكبرى ، فالاختلافات الفكرية والفقهية تبيّن بما لا يدع مجالًا للشكّ أنّها كنز اشتهر به الفقه الإسلامي ، ولها تاريخ طويل ، كما أنّها من سنن اللَّه تعالى في خلقه ، نتج وينتج عنها تفاعل الحركة العلمية وتنوّع قواعد التشريع ، كما نجم عنها النموّ والغنى العلمي والفقهي الذي يباهي به التراث الإسلامي على المستوى الدولي ، لذلك
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 98
مساهمون: محمد الساعدي
ص٩٨