تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 778

مساهمون:

ص٧٧٨
عصيبة ، وتواجه أزمات كبرى وتحدّيات هائلة تمسّ حاضرها وتهدّد مستقبلها . ويدرك الجميع - والحال هذه - مدى الحاجة إلى رصّ الصفوف ، ونبذ الفرقة ، والابتعاد عن النعرات الطائفية ، والتجنّب عن إثارة الخلافات المذهبية ، تلك الخلافات التي مضت عليها قرون متطاولة ، ولا يبدو سبيل إلى حلّها بما يكون مرضياً ومقبولًا لدى الجميع ، فلا ينبغي إثارة الجدل حولها خارج إطار البحث العلمي الرصين ، ولا سيّما أنّها لا تمسّ أُصول الدين وأركان العقيدة . . . فينبغي لكلّ حريص على رفعة الإسلام ورقي المسلمين أن يبذل ما في وسعه في سبيل التقريب بينهم والتقليل من حجم التوتّرات الناجمة عن بعض التجاذبات السياسية ؛ لئلّا تؤدّي إلى مزيد من التفرّق والتبعثر وتفسح المجال لتحقيق مآرب الأعداء الطامعين في الهيمنة على البلاد الإسلامية والاستيلاء على ثرواتها » . ( انظر ترجمته في : مع علماء النجف الأشرف 2 : 535 - 536 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب : 333 ، أساطين المرجعية العليا : 341 - 396 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 394 - 395 ) .

علي عبد الرازق

علي حسن عبد الرازق : مفكّر مصري معروف . ترعرع في بيت كبير من بيوت العلم والسياسة ، إذ كان أبوه حسن عبد الرازق سياسياً مشهوراً ، وهو في الوقت نفسه من علماء الأزهر يتزيّى بزي العلماء ، وكان صديقاً للأُستاذ الإمام محمّد عبده ، والذي دأب على زيارة ندوة حسن عبد الرازق ، وكان مصطفى عبد الرازق ( شيخ الجامع الأزهر ) وأخوه علي من طلّاب الأزهر ، فرأيا في الإمام قدوة علمية وخلقية ، وأخذا في السير على نهجه . ولد علي عبد الرازق في قرية أبي جرج من أعمال محافظة المنيا بمصر سنة 1888 م ، وأحاط بالعلوم الدينية واللغوية إحاطة جعلته يحرز شهادة العالمية بنجاح ، وقد عُيّن مدرّساً بالأزهر ، فآثر أن يدرّس الطلّاب علوم البلاغة على نهج جديد ، إذ كانت « حواشي السعد » حينئذٍ هي المرجع الأوّل ، مع ما أضافه الإمام محمّد عبده من تقرير كتاب « أسرار