تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
لدى كبار علمائها ، كالشيخ حسين الحلّي ، والميرزا باقر الزنجاني ، والسيّد الشاهرودي ، والسيّد أبي القاسم الموسوي الخوئي ، ولازم الأخير حتّى أصبح من العلماء البارزين المعروفين في الحوزة . وكان يهتمّ بالعلوم الحديثة والفلسفة الإسلامية ، ويراجع بعض الأفكار الغربية المعاصرة ويناقشها ، وله اطّلاع واسعة على علم رجال الحديث ، وهو فقيه وأُصولي من الطراز الأوّل ، ورجل كبير العقل والقلب وجيّد التعامل مع مختلف طبقات الناس . وهو اليوم من أكبر مراجع الدين للشيعة في العالم ، وله دور كبير في حفظ السلام والوئام بين أطياف الشعب العراقي الذي عانى الويلات في الفترة الأخيرة ، وركّز في تصريحاته على لزوم التمسّك والاعتصام بحبل اللَّه وعدم التفرّق والتشتّت ، حتّى لا يصبح البلد وأهله طعمة جاهزة بيد الاستعمار والاحتلال ، وأكّد على وحده الصفّ والشارع العراقي مقابل الطائفية والمذهبية التي أرادت لها موطأ قدم في أرض الرافدين ، فأطال اللَّه عمره الشريف ومتّع المسلمين ببركات وجوده . وللسيّد السيستاني مؤلّفات ، منها : منهاج الصالحين ، مناسك الحجّ ، فوائد رجالية ، هوامش قيّمة على بعض الكتب الفقهية ، تقريرات بعض أساتذته في الفقه والأُصول ، شرح العروة الوثقى ، كتاب القضاء ، شرح مشيخة التهذيب ، قاعدة القرعة ، الفوائد الفقهية ، الفوائد الغروية ، رسالة في القبلة ، رسالة في التقية ، رسالة في قاعدة اليد ، رسالة في الربا ، رسالة في قاعدة الإلزام ، رسالة في قاعدة لا ضرر ولا ضرار . يقول عنه الدكتور محمّد حسين الصغير : « شغلته المهمّة العلمية عن مظاهر الدنيا ، وأوقفته الظاهرة الشرعية عند حدودها ، لم يعبأ بملبس أو مأكل ، ولم ينظر إلى دار أو عقار ، ولم يتمتع من الأصدقاء والخلصاء ، ولم تستهوه مجالس الترويح عن النفس بالأحاديث والنوادر ، اختصّ بأفراد قلائل من العلماء يستمع إليهم ويستمعون منه ، لم يحضر مجلساً علمياً إلّاللمذاكرة ، ولم يعتد المجالات التي تستوعب بعض الوقت ، كلّ وكده وجهده وكدحه خالص لعلم أهل البيت ، مع وقار ظاهر ، واتّزان معروف ، ونظرة صائبة .