عظمى تتمتّع بإمكانات هائلة وأرصدة كبرى ، لكن العالم الغربي مزّقنا وجعلنا نقف بوجه بعضنا ، جعل قومياتنا سلاحاً لمواجهة إخواننا المسلمين ، وقد وقعنا بسبب جهلنا وغفلتنا في هذه المؤامرة وسقطنا في هذا الفخّ ، يجب أن نصحو على أنفسنا .
- « ندعو جميع الإخوة في العالم الإسلامي من أيّ مذهب كان إلى الوحدة والإخاء ، لا نريد أن يكون ثمّة خلاف ، لا نريد تكريس أنفسنا بإلغاء الآخرين ، هذه النقطة على جانب كبير جدّاً من الأهمّية ، وهذا هو الانسجام الإسلامي الذي تحدّثنا عنه » .
( انظر ترجمته في : ملحق موسوعة السياسة : 355 ، موسوعة الأعلام 2 : 159 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 390 - 394 ) .
علي الخفيف
علي محمّد الخفيف : أحد مؤسّسي دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة ، وأحد أعلام الأزهر .
ولد سنة 1891 م بقرية « الشهداء » بمحافظة المنوفية المصرية ، وبعد أن حفظ القرآن بكتّاب القرية التحق بالأزهر ، فدرس فيه ثلاث سنوات ، ثمّ التحق بمدرسة القضاء الشرعي سنة 1907 م ، وتخرّج منها بعد ثمان سنوات ، وعُيّن في العامّ 1915 م مدرّساً بها حتّى سنة 1921 م حيث نقل إلى العمل بالقضاء الشرعي ، فعُيّن قاضياً بها بالمحاكم الشرعية ، وظلّ كذلك ثمان سنوات ، حتّى عُيّن محامياً شرعياً بوزارة الأوقاف ، ثمّ مديراً للمساجد بها إلى سنة 1939 م ، وعُيّن في هذه السنة أُستاذاً مساعداً للشريعة الإسلامية بكلّية الحقوق بجامعة القاهرة ، ورقّي أُستاذاً في سنة 1944 م ، وظلّ بها حتّى التقاعد ، وبعد ذلك بقي يعمل أُستاذاً بالكلّية لطلبة الدراسات العليا .
وقد عمل أُستاذاً بمعهد الدراسات العربية العالية سنة 1903 م حتّى قبيل وفاته ، وكان عضواً بمجمع البحوث الإسلامية منذ سنة 1962 م ، وبالمجلس الأعلى للأزهر منذ سنة 1967 م ، وبلجنة وضع المشروع لقانون الأحوال الشخصية ، وبالهيئة المشرفة على وضع « موسوعة الفقه الإسلامي » ، وبمجمع اللغة العربية في مصر منذ عام 1969 م ، كما كان