والخمسة الآخرون فأُمّهم بنت الشيخ جعفر الساعدي من النجف الأشرف بالعراق . أمّا أعمالهم : فمحمّد حسن كمال الدين عمل دبلوماسياً بوزارة الخارجية بدولة البحرين ، وكان قنصلًا عامّاً للبحرين في بومبي بالهند ، ويعمل الآن في التجارة ، وإبراهيم يعمل صيدلانياً ، وسلمان يتعاطى الأعمال الحرّة ، وجعفر وجلال وعبّاس ورضا وحيدر موظّفون بالدولة ، وصادق وأحمد خطيبان حسينيان .
انتقل الغريفي إلى جوار ربّه في 3 / محرّم / 1394 ه ( 1974 م ) ، ودفن في مقبرة الحورة في المنامة .
يقول عنه الأُستاذ علي محمّد المهدي : « هو عالم جليل وقور يتمتّع بشخصية إيمانية محبّبة ، لها قيمتها ولها وزنها في المجتمع البحريني المسلم ، وله الفضل في إصلاح ذات البين في وطنه البحرين وبين أهله وبني قومه أبناء هذا البلد . . كان يجمع بين وظيفته الدينية كعالم ديني له مكانته في الأوساط الإسلامية ، وبين الإصلاح بين الناس والمناداة لخدمة الوطن والمواطنين وجمع الأُمّة على وحدة الكلمة والهدف ، ونبذ الفرقة والخلاف بين أبناء الشعب الواحد في الوطن العربي الواحد » .
ولقد نادى باتّحاد الكلمة ، وله الدور في بزوغ فجر الحركة الوطنية وتحقيق التعاون بين السنّة والشيعة ، وذلك في سنة 1954 م لمقاومة ظلم الاستعمار الإنجليزي وسياسة « فرّق تسد » .
كان من زعماء هيئة الاتّحاد الوطني ، وأُبعد من البحرين إلى النجف الأشرف سنة 1956 م .
ومن زملائه من المذهبين السنّي والشيعي في الهيئة المذكورة : عبد العزيز الشملان ، وعبد علي العليوات ، وإبراهيم فخرو ، وإبراهيم موسى ، وعبد الرحمان الباكر صاحب كتاب « من البحرين إلى المنفى سانت هيلانة » .
ومن أقواله : « من حيث المبدأ . . اللَّه والتأريخ شاهدان على ما أقول : إنّ السنّة والشيعة في البحرين هما عينا هذا الوطن ، وجناحه الذي يحلّق بينهما ، وهي حقيقة لا مناص من التهرّب منها . . وهذا الوطن الذي يجب أن يكون ، وهذا هو الوطن الذي يجب أن يعيش » .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 757
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧٥٧