ثمّ هاجر ثانية إلى العراق تحت ظروف خاصّة أجبرته على ترك وطنه البحرين في سنة 1956 م . وبعد اغتراب عن الأهل والوطن والأحباب دام أربع عشرة سنة عاد إلى البحرين في أواخر سنة 1969 م .
ولقد كان يحمل وكالات شرعية خاصّة من عدد من علماء الدين ، وكان أبرزهم : آية اللَّه العظمى السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، وآية اللَّه العظمى السيّد محسن الحكيم الطباطبائي ( قُدّس سرّهما ) .
وكان ينظم الشعر ، وله محاولات في هذا المجال ، إذ نظم قصائد في مدح ورثاء أجداده المطهّرين عليهم السلام ، فهذه المحاولات أكسبته بعداً طيّباً في تقديم ما أمكنه تقديمه لخدمة الدين وحماته ومعتنقيه . ومن شعره قوله :
وقام لي في سماء العزّ أربعة * ملك وأهل وأسوار وأوطان
وما عدا ساحتي والحقّ أربعة * جند وخيل وأنصار وأعوان
وأقلقني لخير الرسل أربعة * حبّ وودّ وإخلاص وإيمان
وطالبتني إلى المختار أربعة * حمد ومدح وآداب وعرفان
منه أضاءت على الأيّام أربعة * نجم وشمس وأقمار وقرآن
وساعدته من الجبّار أربعة * حفظ ونصر وتأييد وغفران
وكلمته بإذن اللَّه أربعة * ضبّ وديك وثعبان وغزلان
منه استقامت لنا في الدهر أربعة * عدل ودين وإسرار وإعلان
وهل في ثغرة الدرّي أربعة * درّ وشهد وياقوت ومرجان
وعنه ولّت من الأقوام أربعة * نفل وقلب وخنزير وشيطان
خير النبيّين حارت فيه أربعة * أنس وجنّ وأملاك وولدان
من نور غرّته تفتّق أربعة * برق ولمع وإشراق ولمعان
خلّف من الأولاد عشرة ، وهم : محمّد حسن ، كمال الدين ، إبراهيم ، سلمان ، جعفر ، جلال ، عبّاس ، صادق ، رضا ، حيدر ، وأحمد . فأمّا الأول والثاني والثالث فأُمّهم بنت السيّد سلمان محمّد الفريضي ، وأمّا الرابع والخامس فأُمّهم بنت الحاجّ يوسف الإسكافي ،