الناحية الدينية والأخلاقية والتراثية ، وقد شارك بأوراق عمل بهذه المواصفات في اجتماعات وحلقات دراسية ومؤتمرات متخصّصة ، منها على سبيل المثال : الإنجاب والإجهاض ، زراعة الأعضاء ، بيع الأعضاء ، الاستنساخ ، رؤية حضارية وإسلامية حول دمج الطبّ التكميلي والبديل بالطبّ الحديث ، حقوق الأطبّاء ، التعاليم الإسلامية الأساسية حول أُمور الطبّ والطبابة .
وفي مجال حوار الحضارات والثقافات والأديان والإيديولوجيات شارك الدكتور عزّ الدين إبراهيم في العديد من الفعّاليات في هذا المجال ، حيث شارك في حوار الثقافات التي نظّمتها منظّمة الإيسيسكو داخل الوطن العربي وفي أوروبّا ، وعددها ثمانية ، ودرّس موضوع حوار الحضارات والثقافات في المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتّحدة لأكثر من فوج ، وهو عضو مؤسّس لحركة الإسلام والغرب التي أُنشئت في منتصف السبعينات ، وشارك على مدى الأربعين سنة الماضية في معظم الحوارات الإسلامية - المسيحية ، وناب عن منظّمة المؤتمر الإسلامي في مقابلة البابا بولس السادس سنة 1976 م ، وهو عضو مؤسّس ومشارك في الفريق العربي للحوار الإسلامي - المسيحي ، ومقرّه بيروت ، وناب عن العالم الإسلامي في لقاءات السلام العالمية التي نظّمتها الكنيسة الكاثوليكية في روما ( 2002 م ) وميلانو ( 2004 م ) وليون ( 2005 م ) ، وأصدر رسالة مطبوعة بعنوان : « بعد أربعين سنة من الحوار الإسلامي - المسيحي ، ما الجدوى ؟ وما المستقبل ؟ » .
وله مسيرة ثقافية بنّاءة وعريقة ، تعامل في بدايتها مع تلاميذ مدارس ، ثمّ طلّاب ثانويّين فجامعيّين زارعاً فيهم شغفه للّغة العربية وشعرائها وأُدبائها ، وظلّ حتّى آخر أيّامه من حُماة هذا المنبر ؛ لاعتباره ضرورة إسلامية . . هذا الانتماء جعله يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية منذ وقبل وقوع نكبة 1948 م ، فدافع عن الأرض وبيت المقدس بعدّة كتابات ومحاضرات علمية للتصدّي لمحاولات تهويد القدس الشريف ومقدّساته ولثبيت هويته العربية والإسلامية .
توفّي الدكتور عزّ الدين إبراهيم في لندن عام 2010 م .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 724
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧٢٤