بعد ذلك بدأ العمل في جريدة « الأهرام » ، ثمّ الإعداد للدراسات العليا والحصول على الماجستير عام 1968 م ، ثمّ الدكتوراه عام 1974 م ، والتي عنوانها « خصائص التعبير القرآني ، ومنذ ذلك التاريخ قدّم استقالته ب « الأهرام » وعمل بالتدريس بالجامعة ليؤدّي مهمّته العلمية .
من نشاطاته الدعوية : المشاركة في الندوات والمؤتمرات حول القضايا الإسلامية ، والاشتباك مع أعداء الفكر الإسلامي من العلمانيّين وغيرهم ، ومواجهة شبهات المشكّكين سواء من العرب أو من المستشرقين ، وقد أثخنت كتاباته هؤلاء الطاعنين ، وإصدار بعض الفتاوى ، والتدريس الجامعي والإشراف العلمي ، والتأليف المتخصّص في البلاغة .
من مؤلّفاته : الجامع في دفع الشبهات المثارة حول السنّة النبوية ، الإسلام في مواجهة الآيديولوجيات المعاصرة . . إضافة إلى كتبه عن بلاغة القرآن والمجاز في القرآن .
وقدّم دفاعات مجيدة عن الثقافة العربية الأصيلة من خلال كتاباته المتنوّعة في صحف مصرية وعربية عديدة ، منها : « الأهرام » ، و « المساء » ، و « النور » ، و « الدعوة » ، و « آفاق عربية » ، و « اللواء الإسلامي » ، و « عقيدتي » .
توفّي في 29 / يوليو / 2008 م ، وتمّ تشييع الجنازة عقب صلاة ظهر اليوم التالي لوفاته من مسجد النور بالعبّاسية - القاهرة .
يقول في لقاءٍ معه نشرته مجلّة « الشرق الأوسط » بتاريخ 21 / 2 / 2004 م : « على المسلمين أن يطرقوا أبواب الوحدة بصدق وإخلاص وتصميم ، فليست الوحدة بالتمنّي ، ولكن بالسعي الدائب . وأزمتنا مع الوحدة ليست أزمة طريق ، ولكنّها أزمة السير في الطريق . وإذا نظرنا إلى العالم وقواه الكبرى حولنا نراهم يخطون خطوات ثابتة نحو القوّة والوحدة مثل الاتّحاد الأُوربّي ، حيث لا يمرّ عام إلّاوتراهم قد أضافوا عناصر قوّة جديدة لدول الاتّحاد ، ووحدة المسلمين نظرياً ممهّدة السبيل ، لا ينقصنا شيءء إلّاأن نخطو الخطوة الأُولى » .
( انظر ترجمته في : المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 363 - 364 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 645
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٤٥