وقوله :
وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
( سورة المؤمنون : 52 - 53 ) ، وقوله :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( سورة الأنفال : 103 ) ، وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
( سورة الأنعام : 159 ) ، إلى آيات كثيرة تأمر بالوحدة والتماسك ، وتحذّر من الانقسام والتنازع .
وحسبنا أن نقرأ قول اللَّه سبحانه :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
( سورة الأنفال : 49 ) ، وهي آية تحذّر من التنازع وتذكّر بعواقبه . . ولا شكّ أنّ الأُمّة الإسلامية تعيش الآن هذا الفشل ، وهي تعاني من ( ذهاب الريح ) ، وليس أمامها إلّاأن تعود إلى وحدتها ، ولتستطيع أن تواجه الأخطار التي تتهدّدها ، وقد صار واضحاً جلياً أنّ الأعداء - وما أكثرهم - يبنون خطّتهم في إذلال أُمّة الإسلام على أساس تفريقها ، بل وتمزيقها ، وإشعال النار بين طوائفها ، فإذا استطعنا أن نجمّع الصفوف ونوحّدها فذلك في رأينا حجر الأساس واستعادة القوّة الذاتية لأُمّة الإسلام .
وقضية ( الأحرف السبعة ) من قضايا الخلاف بين السنّة والشيعة ، وليس عسيراً أن يقضى على الخلاف في هذه القضية دون أدنى خلاف ، والمسافة بين الفريقين يمكن تلافيها عند التأمّل ، رغم بعد المسافة في ظاهر الأمر ، ( وهي المسافة بين القول بقراءة القرآن على سبعة أحرف ، والقول بقراءته على حرف واحد ) ، وقد ثبت لدينا أنّ التوفيق بين الموقفين ليس عسيراً ، بل هو يسير إذا أُخلصت النوايا وصفت القلوب » .
وللدكتور شاهين كتاب وحدوي تحت عنوان : « السنّة والشيعة أُمّة واحدة » ، نشرته دار نهضة مصر في القاهرة .
ويوجّه مؤلّف الكتاب دعوة إلى عقلاء الأُمّة للتريّث في رمي كلّ فريق بالكفر تحت وطأة السياسة التي تفرّق ولا توحّد ، كما أكّد أنّ المسلمين جميعاً أُمّة واحدة ، فإلههم واحد ،