تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الدينية والأدبية على العلّامة الشيخ سليمان الأحمد ولازمه ، ثمّ تعلّم الفرنسية وأتقنها ، وقد عيّن لأوّل مرّة معلّماً في مدرسة قرية الشيخ يونس ب « صافيتنا » . وفي عام 1925 م أسّس وجماعة من أصدقائه جمعية « اللاطائفية » السرّية ، وكانت جمعية إصلاحية لمكافحة التعصّب العشائري والعزلة الاجتماعية ومعالجة حالات الجهل والفقر والحرمان التي خلفتها العهود البائدة من ظلم المتسلّطين وتجاوزهم ووحشيتهم بحقّ أبناء الطائفة ، وأنتجت الجمعية من عملها خلال سنين عدّة ثمار طيّبة فيما كانت تهدف إليه من طموحات النهوض والرفعة . وفي عام 1927 م عمل الخيّر في مدرسة الجامع الجديد باللاذقية ، وبعد سنة عيّن مديراً لمدرسة ( القرداحة ) ، وفي هذا الأثناء أسّس « المدرسة التهذيبية » في بلدة برمّانة ، واستقبلها أبناء الجبل بالترحاب ، ولما دأب عليه المستعمرون والمتآمرون على محاربة الفكر وهدم المعاهد فقد حاربوا الخيّر وأغلقوا مدرسته ، وبقي طيلة حياته ينتقل من بلد لآخر ومن معهد لآخر ، وقد توسّع نشاط الشيخ من خلال إشرافه على بناء المساجد والحسينيات ومحاضراته اليومية وتأسيسه للجمعية الخيرية الإسلامية الجعفرية في اللاذقية سنة 1950 م ، والتي قامت ببناء عشرات المساجد في المدن والقرى ونشطت في بثّ الثقافة الدينية . وقد ضاقت السلطات به ذرعاً ، فاعتقلته واضطرّته لمغادرة « الجبل العتيد » الذي احتضنه طفلًا ويافعاً وشابّاً مجاهداً مكافحاً لرفعة شأنه وعّزة أبنائه ، فانتقل إلى دمشق بعدما صودرت أوراقه وكتبه . وقد وقف نفسه على بناء جامع وحسينية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في حي الأمين بدمشق ، وكان صوته إلى كلّ المسلمين ومن دعاة وحدتهم . من آثاره وكتبه : العقد النظيم في مدائح وتأبين الشيخ صالح ناصر الحكيم ، ونقد « تاريخ العلويّين » لمحمّد أمين الطويل ، وتحفة المؤمن في فضل يوم الجمعة وبعض الأشهر ، وقصّة التقريب ( أبحاث دينية ) ، و « قضاء أمير المؤمنين » للشيخ حسين الشفاني ( شرح وتعليق ) ، والعلويّون شيعة أهل البيت ، ومن نداء الإيمان ( محاضرات دينية أُذيعت