السامية المرشدة إلى الصواب - والتي أودعها هذا الكتاب - تبيّن مدى الجهود التي بذلها في سبيل إيجاد التفاهم بين الفرق الإسلامية ، وسعيه المتواصل من أجل تحقيق الوحدة الإسلامية بين جميع الشعوب الإسلامية .
ويمكن الوقوف على حماسه وإيمانه بمسألة الوحدة الإسلامية حتّى من خلال عدّة عبارات مذكورة في « المراجعات » ، فهو يقول في هذه العبارات الموجزة الغنية المحتوى :
« بوحدة الكلمة وحدها يمكن التنسيق في العمران وتوفير مستلزمات التطوّر ، وتتجلّى روح الحضارة ، ويشعّ ضوء الهدوء والاطمئنان في آفاق الحياة ، وترفع قيود الرقّ والعبودية عن رقاب الجميع . . عندما توجد وحدة الكلمة وتتّحد الإرادات وتأتلف القلوب وتتوحّد القرارات يمكن الثورة من أجل رفع شأن الأُمّة الإسلامية ، وإيصال المسلمين في العالم إلى المقام الذي يجب أن يبلغوه » .
ويقول : « إنّ الوضع إن لم يكن كذلك ، وبقي المسلمون يغطّون في نومهم وغفلتهم ، فإنّ كلّ ناهب ومستغلّ سيجعل منهم لقمةً سائغة وهدفاً لسهمه ، وكلّما ظهرت قوّة جديدة فإنّها تحتاج إلى قوم يسكنون في أوطان الذلّة والمهانة والفقر ، ويكون في قبضة الشقاء والموت والمصائب ، فلا لهم منظّمات إعلامية وقيادية ، ولا لهم قوّة مركزية مهابة تكون لهم رداءً وسنداً . فأيّ مصير سينتظرهم ؟ وأيّة عزّة سيفقدونها ؟ فاحذروا الفرقة أيّها المسلمون » .
وإذا كان السيّد قد خطا خطوة واحدة في سبيل وحدة المسلمين عبر جهوده العلمية فسوف لن يكون أجره في تاريخ الإسلام منسياً وسيحفظ له ، فكيف وقد خطا خطوات بلغ بها القمّة في هذا المضمار ؟ !
( انظر ترجمته في : تكملة أمل الآمل : 256 - 258 ، معارف الرجال 2 : 51 - 53 ، أعيان الشيعة 7 :
457 ، ريحانة الأدب 3 : 194 ، الأعلام للزركلي 3 : 279 ، معجم المؤلّفين 5 : 87 ، معجم رجال الفكر والأدب 2 : 736 - 738 ، أُدباء وشعراء العرب 2 : 181 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 224 - 226 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 318 - 321 ، كفاح علماء الإسلام : 213 - 223 ، رجالات التقريب : 271 - 278 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 355 - 356 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 556
مساهمون: محمد الساعدي
ص٥٥٦