صلاح أبو إسماعيل
صلاح أبو إسماعيل : داعية إسلامي كبير ، ومن ألمع قادة الصحوة الإسلامية .
ولد في مصر سنة 1927 م ، وعن نشأته يتحدّث ابن عمّته الحمزة دعبس قائلًا : « قد بادر ؛ في سنّ مبكّرة بالاختلاط بالناس ، فلم يكن يتجاوز الخامسة عشرة عندما وقف بينهم خطيباً ، فأخذت فصاحته بالألباب ، وكشفت كلماته عن عقل راجح وذكاء متوقّد . وإذا بالشيخ صلاح في باكورة عمره محطّ احترام وتوقير من حوله ، يلجأون إليه للإصلاح بين المتخاصمين ، وحلّ مشكلات المحيطين به ، وقد نمت هذه الخاصية معه ، فكان نجم فضّ المنازعات واستئصال نوازع الشرّ من قلوب العائلات ، ليس في بلدته بهرمس فقط ، ولكن في بلاد كثيرة من جمهورية مصر العربية » .
تلقّى علومه في الكتاتيب والمعاهد الأزهرية ، ثمّ تخرّج من الأزهر عالماً ، ومارس التعليم في المدارس الحكومية المصرية ، وانخرط في سلك الدعوة الإسلامية منذ وقت مبكّر .
عايش تجربة الاعتقال مرّتين : الأُولى عام 1954 م ، والثانية عام 1965 م ، وذلك ضمن جماعة الإخوان المسلمين ، وخاض الحياة النيابية مناضلًا في سبيل مبادئه . . ولم يثنه حظر العمل الإسلامي رسمياً عن التماس السبل للصدع بكلمة الحقّ . . فانخرط في حزب مصر ، ثمّ حزب الوفد ، حيث نجح نائباً في مجلس الشعب ، ثمّ ترك حزب الوفد لينضمّ لحزب الأحرار ويصبح نائب رئيس الحزب .
رفع شعار : « أعطني صوتك لنصلح الدنيا بالدين » ، وكان قد دخل البرلمان المصري نائباً في مجلس الشعب منذ عام 1976 م وحتّى وفاته .
أقام العديد من المبارزات الفكرية والدينية ، وضرب المثل لإنفاق المال في خدمة الدين ، فأنشأ في بلدته مجمعاً ضخماً للمعاهد الأزهرية يضمّ مختلف مراحل التعليم ، وشيّد مسجداً كبيراً ، وساهم بالمال وبالجهود في إنشاء حوالي خمسين معهداً دينياً .
وقد عرفته الجماهير المسلمة وهو يدعو للإسلام من منابر المساجد ، وفي الندوات ،