تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وكان مكرّماً مبجّلًا عند ركن الدولة البويهي ، وقد جرت له مجالس ومناظرات بحضوره . وقد رجع إليه الكثير من أهل البلدان في أخذ الأحكام ، كأهل الكوفة والبصرة وبغداد وواسط ومصر وقم ونيسابور وقزوين . صنّف كثيراً من المؤلّفات ، منها : الفقيه ، المقنع ، مدينة العلم ، علل الشرائع ، تفسير القرآن ، الناسخ والمنسوخ ، التاريخ ، معاني الأخبار ، الأمالي ، التوحيد ، عيون أخبار الرضا ، الخصال ، الاعتقادات ، جامع الحجّ ، فضل المساجد ، الجمعة والجماعة ، صفات الشيعة ، إكمال الدين ، الهداية في الأُصول والفقه . توفّي في الري سنة 381 ه ، ودفن بالقرب من مرقد السيّد عبد العظيم الحسني . وهناك أبعاد تقريبية في منهج الشيخ الصدوق ، يمكن ملاحظتها فيما يلي : 1 - العلاقات الواسعة مع مختلف الأوساط العلمية والاجتماعية في العالم الإسلامي ، وهذا أمر يؤكّده جميع مترجميه ، كما تؤكّده كثرة أسفاره وطول المكث في بعضها . 2 - الأخذ والعطاء ، حيث أخذ وسمع الصدوق من شيوخ كثيرين من مختلف الأقطار والمذاهب الإسلامية ، كما أخذ منه منذ حداثة سنّه شيوخ طائفته وعدد آخر من شيوخ بقية المذاهب . 3 - الحرّية والاستقلال في التفكير العلمي بعيداً عن التعصّب ، ويلاحظ ذلك بوضوح من خلال بعض آرائه التي يخالف بها جمهور الإمامية ، وكذلك من خلال الموقف المتشدّد ضدّ الغلوّ والغلاة . 4 - قبول فكرة الحوار العلمي ، سواء على مستوى العقائد أم الفقه ، والممارسة له عملياً . ( انظر ترجمته في : رجال النجاشي : 389 - 392 ، تاريخ بغداد 3 : 303 ، الخلاصة : 248 ، رجال ابن داود : 179 ، جامع الرواة 2 : 52 - 53 ، مجمع الرجال 5 : 269 - 273 ، رياض العلماء 5 : 119 - 122 ، إيضاح المكنون 2 : 12 ، هدية العارفين 2 : 52 - 53 ، تنقيح المقال 3 : 154 - 155 ، الفوائد الرضوية : 560 - 564 ، أعيان الشيعة 10 : 24 - 25 ، موسوعة طبقات الفقهاء 4 : 432 - 435 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 324 - 325 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 505 | محمد الساعدي