تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

« حرف الزاي »

زكي علي

طبيب ، وداعية إسلامي قدير ، ومؤسّس رابطة الثقافة الإسلامية بالعاصمة النمساوية . ولد الدكتور زكي علي ببلدة إنشاص البصل بمديرية الشرقية في أوائل سنة 1905 م ، ونشأ نشأة دينية ، إذ تلقّى دراسته الأوّلية والابتدائية والثانوية بالزقازيق والقاهرة ، ولمّا قامت الحركة الوطنية المصرية في مارس سنة 1919 م - وهو بالمدرسة الخديوية - انضمّ إلى الشباب العامل في صفوفها ، ونُشرت له أوّل مقالة وطنية في جريدة « النظام » تحت عنوان « في سبيل الاستقلال » ، ثمّ التحق بمدرسة الطبّ المصرية ، ونال منها إجازة الطبّ في يناير سنة 1927 م ، وعُيّن بعد ذلك طبيباً بمستشفى القصر العيني ، وكان معروفاً في محيطه ؛ لأنّه دأب على نشر مقالاته في الصحف وهو في سنّ الخامسة عشرة حتّى التحق بالقصر دون أن ينقطع عن تدبيج مقالاته . وفي سنة 1928 م انتقل طبيباً لشرطة الزيوت الإنجليزية ( شل ) بالغردقة على البحر الأحمر ، وهناك ساءته حالة الظلم الصارخ الذي يعانيه العمّال المصريّون من تسلّط الشركة ، فعمل على ردّ حقوقهم ، وكتب المذكّرات المطالبة بإنصافهم ، حتّى ضاق به القائمون بالأمر ، فقرّروا استبعاده إلى وظيفته بالقصر العيني ، فافتتح عيادةً له بالقاهرة ، وحنّ إلى موطنه بالشرقية ، ففتح عيادةً أُخرى ببردين قرب مسقط رأسه ، وكان يحدّد لها أيّاماً من الأُسبوع . ومع جهده الموزّع بين العيادتين لم يترك البحث العلمي ، فألّف رسالة في سنة 1931 م تحت عنوان « الطبّ العربي وتأثيره في أوروبّا » ، ونشرها بمصر ، ثمّ سافر إلى فرنسا في نوفمبر سنة 1931 م للتخصّص في فرع دقيق من فروع الطبّ ، فانتخب عضواً في جمعية