إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
( سورة يوسف : 108 ) ،
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
( سورة آل عمران : 110 ) .
نستخلص من ذلك أنّ السنّة والشيعة يجمعها الإسلام ، وما يجمعه اللَّه لا يفرّقه إنسان . .
والخلافات بين المذاهب ترجع إلى طبيعة التفكير الإنساني ، وليس مرجعها الدين الإسلامي ذاته . . ولذلك فهي خلافات في التفسير ، وليست خلافات حول النصّ المقدّس في القرآن ، أو حول أركان الإسلام ، أو حول الإيمان باللَّه وبالرسول .
ولكنّ المشكلة أنّ هناك متشدّدين من أهل السنّة ، وهناك غلاة بين الشيعة ، هم السبب في اشتداد الخلاف ، وتبادل الاتّهامات بالحقّ وبالباطل . وقد عمل كلّ جانب من المتشدّدين والمتزمتين على تشويه الجانب الآخر وإلصاق التهم به واختلاق الأكاذيب والأساطير حوله .
هناك اختلافات . . نعم ، ولكن هل في الجانبين من ينكر مَن هو معلوم من الدين بالضرورة ؟ . . لا ، إذاً فهل يرضى اللَّه أن يكون المسلمون متفرّقين ؟ ! هذا هو السؤال .
وجيش الاحتلال الأميركي في العراق يتمنّى أن تكون الإجابة ( نعم ) ؛ لكي يستقرّ له المقام في العراق لسنوات وسنوات ، وتمضي إسرائيل في مخطّطها ، وينتقل الجيش الأمريكي إلى المحطّة التالية بعد العراق وهو آمن . وجيوش الغزو جاهزة ومستعدّة . .
ورئيس الحرب جاهز ومصمّم ومزهو بقوّة الجيوش والسلاح . . والثغرة في صفوف المسلمين تسهّل له المهمّة .
ورحم اللَّه الإمام العظيم الشيخ شلتوت والأئمّة العظام الذين أفسدوا المؤامرة في وقتهم . . أمّا نحن فإنّ واجبنا الآن أن نفسد المؤامرة في هذا الوقت .
والموضوع يحتاج إلى بحث وتفكير ؛ لأنّه يتعلّق بالمستقبل . . مستقبل الأوطان الإسلامية ، ومستقبل الإسلام ذاته ! » .
( انظر ترجمته في : المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 318 - 319 ) .
رضا الصدر
رضا بن صدر الدين بن إسماعيل الموسوي الصدر : عالم إمامي معروف ، وداعية وحدة .