وكان يخطب الجمعة بالمساجد ، ومعظم خُطبه مقتبسة من كتاب المودودي « خطب الجمعة » ، حيث كان يحفظ الكثير منها عن ظهر قلب في شبابه ، كما أنّه عمل واعظاً بالسجن المركزي بمدينة لاهور لمدّة عام ، وهدى اللَّه على يديه كثيراً من السجناء ، وكان يصلّي بهم صلاة الجماعة ومعهم مدير السجن الذي كان يحبّ تلاوة القرآن الكريم .
إنّ العلماء والمشايخ الذين أخذ منهم العلوم كثيرون ، منهم : مولانا فتح محمّد ، الشيخ أمين الدين ، الشيخ مظهر الدين ، الشيخ ظريف أحمد ، الشيخ محمّد علي ، الشيخ عبد العليم القاسمي ، الشيخ عبد الحليم القاسمي ، السيّد أبو الأعلى المودودي ، الشيخ محمّد أمين المصري ، الشيخ محمّد عاصم الحدّاد ، وغيرهم .
سافر إلى أوروبّا وأمريكا وإيران والفلبّين وغيرها ، كما زار الكويت أكثر من مرّة وحضر الندوة الأُسبوعية مساء الجمعة ، وشارك في موضوعاتها ، وألقى العديد من المحاضرات والكلمات في جمعية الإصلاح الاجتماعي والتجمّعات الإخوانية في الكويت .
وقد تحدّث عن ضرورة العمل على وحدة المسلمين ، والبعد عن النزاع والشقاق ومواجهة أعداء الإسلام كأُمّة واحدة تحت راية واحدة ، لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ، ونبذ التعصّب المذهبي والطائفي ، ووقف التسلّط الذي تمارسه بعض الحكومات على المسلمين والدعاة والحركات الإسلامية المعاصرة .
لقد كان الحامدي همزة الوصل بين الجماعة الإسلامية بباكستان والحركات الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية ، وسافر إلى السعودية برفقة الإمام المودودي ، وقابل الملك سعود سنة 1960 م بناءً على طلبه لتقديم مشروع الجماعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة ، وقد رحب الملك بالمودودي ترحيباً كبيراً جدّاً ، وكان مع المودودي بالإضافة للشيخ الحامدي السيّد غلام محمّد ، فقدّم المودودي خطّته المقترحة للجامعة إلى الملك الذي شكّل لجنة لمناقشتها مؤلّفة من الإمام المودودي والشيخ محمّد بن إبراهيم والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم وأبي الحسن الندوي ، ومحمّد علي الحركان ، فوافقوا على الخطّة بعد
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 370
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٧٠