الإعلامية التي كلّفه بها ربّه ، والتي تتمثّل في الدعوة إلى اللَّه ، حيث فضّل اللَّه الذين يتصدّون لها وميّزهم وقرّبهم إليه عمّن سواهم ، يقول تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
( سورة فصّلت : 33 - 35 ) .
فاللَّه عزّ وجلّ خصّ أُمّة الإسلام بالدعوة إليه وجعلها بذلك تفوق جميع الأُمم الأُخرى ، وأصبح لزاماً على المسلمين ألّايتقاعسوا عن تحمّل هذه المسؤولية الإعلامية ، ووجب عليهم الاهتمام بالعمل الإعلامي وتعميمه وتربية أولادهم على هذا المنهج . وبذلك يصبح كلّ مسلم ملزماً بتقويم كلّ خطأ يقابله وتصحيح أيّ اعوجاج في بيته أو عمله أو دائرة نشاطه وتحرّكه ، ففي ذلك صلاح وانتصار لأُمّة المسلمين عن سائر الأُمم » .
خليل أحمد الحامدي
خليل أحمد الحامدي ( سفير الإسلام المتجوّل ) : داعية ومفكّر إسلامي .
ولد في 23 / 6 / 1929 م بقرية « حامد » الواقعة في محافظة « فيروزبور » الهندية ، وحفظ القرآن الكريم في طفولته ، ثمّ التحق بالمدرسة الأعظمية في مدينة « كرنال » ، وتخرّج فيها سنة 1945 م ، وكان من مشايخه والده فتح محمّد ، والمحدّث الشيخ أنور شاه كشميري .
توفّي والده وعمره ثماني سنوات ، وكان التحاقه بالجماعة الإسلامية بالهند مبكّراً جدّاً ، حيث كان طالباً لم يتجاوز الرابعة عشرة ، ومع هذا كانت له إسهاماته في أنشطتها المختلفة من سنة 1943 م ، ثمّ ازداد نشاطه وكثرت مشاركاته لاجتماعات الجماعة الإسلامية سنة 1945 م ، وبعد أربع سنوات أصبح عضواً عاملًا في الجماعة ، ولازم منذ ذلك الحين الشيخ أمين أحسن إصلاحي ، أحد رموز الجماعة الإسلامية ، ومن قبله الشيخ محمّد علي ، أمير الجماعة الإسلامية بمدينة « فيروزبور » ، وفي سنة 1955 م أُختير الحامدي مساعداً لمدير دار العروبة للدعوة الإسلامية ، ثمّ صار مديراً لها بعد ثمانية أعوام .