الأُمّة .
ثالثاً : تفعيل منظّمة المؤتمر الإسلامي .
يُعَدّ قرار إنشاء منظّمة المؤتمر الإسلامي استجابة مهمّة للتحدّيات التي تواجه الأُمّة ولتطلّعات الشعوب الإسلامية ، لكنّه رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس هذه المنظّمة - حيث عقد أوّل مؤتمر قمّة إسلامي سنة 1389 ه / 1969 م - لازالت تعاني من ضعف في الجدّية والعزيمة وبطء في المسيرة والحركة .
لقد انضمّت إليها كلّ الدول الإسلامية وتكوّنت فيها المؤسّسات والأجهزة التي تُعنى بمختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية ، لكنّه لا تزال تشكو من ضعف الإمكانيات المادّية ؛ لعدم التزام عدد من الدول الأعضاء بدفع مساهماتها المعتمدة لميزانية المنظّمة ، كما يغلب على اجتماعاتها طابع المجاملات الشكلية وإصدار البيانات العامّة بعيداً عن اتّخاذ القرارات الجادّة وطرح المعالجات الجريئة للمشاكل الحقيقية التي تعاني منها ساحة الأُمّة .
إنّه يجب تفعيل دور هذه المنطّمة ؛ لتكون المؤسّسة الجامعة لشمل الأُمّة ولتبدأ من خلال أجهزتها خطوات التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية ، وصولًا إلى تحقيق التضامن الإسلامي .
رابعاً : ثقافة الوحدة الإسلامية .
في غمرة الاندفاع الديني الذي يسود أجواء الأُمّة تعالت في الأيّام الأخيرة أصوات طائفية بغيضة ، تريد الانحراف بحماس أبناء الأُمّة ليتّجه صوب الخلافات الداخلية بدل استهداف الأعداء الطامعين .
وكانت ساحة العراق التي تئنّ تحت وطأة الاحتلال الأمريكي هي مختبر الإنتاج ومنطقة التصدير لهذه البضاعة الكريهة ، حيث يشتعل أُوار فتنة طائفية هوجاء وقودها المواطنون العراقيّون الأبرياء من مختلف الطوائف . ويُراد لهذه الفتنة أن تنتشر لإحراق مختلف ساحات المنطقة ، تطبيقاً لمبدأ نشر الفوضى الخلافة الذي تبنّته الإدارة الأمريكية .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 321
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٢١