تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
. لذا لا نجد من بينهم متطرّفاً ولا منحرفاً ولا إرهابياً ، فهم القلب النابض لهذه الأُمّة ، أصحاب فكر الوسط والتسامح والرحمة . فعلماء الإسلام هم المؤهّلون لقيادة سفينة النجاة في هذا الوقت العصيب الذي تداعت فيه الأُمم على بلاد الإسلام الذين يريدون نهبها والقضاء على عقيدتها ودينها ؛ لأنّهم يعلمون أنّ هذا الدين هو الذي يوحّد هذه الأُمّة ويأخذ بيدها إلى سبيل النجاة . يقول المستشرق البريطاني المعاصر برنارد لويس : « إنّ الدول الإسلامية قد تسقط أو تزول كدولة بالغزو العسكري ، ولكن المجتمع يظلّ في حياته محكوماً بقوانينه الإسلامية في معاملاته وعلاقاته ربّما عشرات السنين حتّى تقوم الدولة من جديد ، وهي تجربة مرّت بها الدولة الإسلامية التي خضعت للاستعمار عشرات السنين » . فالعلماء والمراكز والمجامع هم الذين يدفعون شبهات الإرهابيّين والمتعصّبين وشبهات أعداء اللَّه ويدرأون باطلهم جميعاً . . إنّهم الفئة المعتدلة المهتدية التي يجب أن تتقدّم وتقود العمل الدعوى المستنير . . إنّهم أهل اللَّه وأهل رسول اللَّه المتمسّكين بكتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . إنّهم حملة الحقّ المتمسّكين بما كان عليه سلفنا الصالح ( رضوان اللَّه عليهم ) الداعين إلى اللَّه على بصيرة إنفاذاً لأمر اللَّه سبحانه وتعالى وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فالإسلام يدعو أتباعه إلى الرحمة ، فما بالنا نجد المتعصّبين والمتشدّدين يعتنقون أفكاراً شاذّة متطرّفة بعيدة كلّ البعد عن صحيح الإسلام ؟ فالإرهاب لا يقيم ديناً ولا يصلح مجتمعاً ، ويشيع الاضطراب والخوف بين الناس . . إنّهم يهدمون قواعد الدين وأُسسه التي أُقيمت على قيم دينية وإنسانية عظيمة من المحبّة والعدل والسلام والتسامح . إنّ بين أيدينا نوراً ، ويريد هؤلاء لنا أن نعيش في الظلام ! إنّهم لا يدركون أنّ روح أُمّتنا هو الإسلام ، فهي لا تعيش إلّابه ، ولا تنطلق إلّامنه ، ولا تجتمع كلمتها إلّاعليه ، ولا تحقّق نصراً إلّاتحت لوائه .