وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
، ومن النهي عن المنكر مكافحة الفئات المنحرفة التي تتبنّى أفكاراً ومعتقدات هدّامة وإرهابية ، تكفّر المجتمع ، وتقتل المخالفين ، وتستحلّ أموال المسلمين وغير المسلمين ، ولا يكون ذلك إلّابالعودة إلى كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه دون تشدّد ولا تعصّب ولا شطط ، بل التمسّك بالوسطية التي دعا إليها الإسلام .
واليقظة الإسلامية المطلوبة الآن يقظة شاملة في شتّى المجالات : في الفكر ، وفي العزم ، وفي العمل ، وفي العلم والتعليم ، وفي الاقتصاد ، وفي الصناعة والزراعة ، وفي القوّة العسكرية ، وغير ذلك ؛ حتّى يعود للأُمّة مجدها وفاعليتها ، وتصبح لها قوّة فاعلة في السياسة الدولية وفي العلاقات الإنسانية وفي التعامل مع بلاد العالم كبيرها وصغيرها .
إنّ الإسلام لا يقبل أن تكون بلاده كما كانت من قبل مستوطناً ومقرّاً للمستعمرين والأعداء من تتار ومغول وصليبيّين وصهاينة وغيرهم . فقد ابتلى المسلمون ابتلاءً عظيماً وزلزلوا زلزالًا شديداً ، ولمّا عادت لهم اليقظة والصحوة وقامت الأُمّة من غفوتها استطاعت أن تهزم كلّ أعدائها .
ولم يكن لهذه الأُمّة أن تقوم من كبوتها وتتغلّب على هزيمتها إلّابالقوّة والتماسك ووحدة الصفّ والهدف ، ولا يكون ذلك إلّابالإيمان والعودة إلى دين اللَّه والاعتماد عليه سبحانه وتعالى .
إنّ اليقظة والصحوة التي أدّت إلى انتصار الأُمّة في كثير من معاركها قادها رجال أفذاذ عظماء أنجبتهم الأُمّة ، وهم كثّر ، ولن تعجز الأُمّة أن تلد أمثالهم في كلّ عصر وحين .
إنّنا في حاجة إلى بثّ الحماس في مواجهة القضايا المصرية للأُمّة ومواجهة التيّارات الإلحادية ، سواء من الداخل أو الخارج ، والثقافات الوافدة التي تغزوها من كلّ صوب وتهدّدها في عقر دارها .
وعلماء الدين هم قادة الأُمّة المعتدلون والمتمسّكون بكتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، هم أصحاب دعوة الحبّ والتسامح ، ليس لديهم حقد على غيرهم من طوائف المسلمين . .
إنّهم يدعون إلى اللَّه بالحكمة والموعظة الحسن امتثالًا لقول اللَّه سبحانه وتعالى :
ادْعُ إِلى