تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يفترقون عن جمهور أهل السنّة إلّافي بضع عشرة مسألة » . ( انظر ترجمته في : وركبت السفينة : 384 ، المتحوّلون 7 : 42 ) .

بديع الزمان سعيد النورسي

من أكبر رجالات العلم والتقريب والإصلاح في العصر الحديث . ولد سنة 1876 م في قرية ( نورس ) قرب بحيرة ( وان ) التركية ، ودرس مختلف العلوم الإسلامية والأكاديمية حتّى برع فيها ، فلقّب ببديع الزمان ، وكان آية في الذكاء والنبوغ ، دعاه الكثير من العلماء المرموقين لمناظرته ، فأسكتهم جميعاً ! وكان يكتب على باب داره : هنا جواب كلّ سؤال ! طلب من السلطان عبد الحميد الثاني إنشاء جامعة إسلامية شرقي الأناضول على غرار جامعة الأزهر ، تجمع بين دراسة العلوم الإسلامية والعلوم الأكاديمية الحديثة ، وسمّاها بمدرسة الزهراء ، غير أنّ نشوب الحرب العالمية الأُولى حال دون ذلك . وفي أثناء الحرب أصبح قائداً لفرقة الأنصار المتطوّعين في الجبهة القوفازية ضدّ الروس ، وألّف في ساحات الجهاد والوغى كتابه « إشارات الإعجاز في مظانّ الإيجاز » ! ووقع أسيراً بيد الروس بعد أن جُرح ، وسيق إلى معتقلات الأسر في سيبيريا ، وظلّ فيها سنتين وبضع شهور ، ثمّ تمكّن من الفرار إلى ألمانيا فالنمسا فإسطنبول التي دخلها سنة 1918 م ، وهناك عيّن رئيساً للوعّاظ في شرق الأناضول ، وعضواً في دار الحكمة الإسلامية . ووقف ضدّ الغزاة البريطانيّين بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأُولى وهاجمهم بسلاحه ولسانه ، ومن ثمّ أصبح عدوّاً لدوداً لحركة العلمانيّين في تركيا ، وناضل متعرّضاً للنفي والسجن والتعذيب حتّى الرمق الأخير . لم يتزوّج خاصّة أنّه - كما يقول - كان يعيش حياة مضطربة غير مستقرّة . وقد ناظره رئيس المحفل الماسوني اليهودي قرصو ، وبعد المقابلة خرج قائلًا : « لقد كاد هذا الرجل العجيب أن يزجّني في الإسلام بحديثه » ! خطب في إحدى محاكماته في تركيا خطبة من 10 صفحات تناقلتها جميع الصحف