تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ووسائل الإعلام ، قال فيها : « إنّني أقول لكم وأنا أقف أمام البرزخ الذي تسمّونه السجن في انتظار القطار الذي يمضي بي إلى الآخرة ، لا لتسمعوا أنتم وحدكم ، بل ليتناقله العالم كلّه : لقد آن للسرائر أن تنكشف ، ويبدو من أعماق القلب أنّني متهيّئ بشوق إلى قدومي للآخرة ، وأنا حاضر للذهاب مع هؤلاء الذين علّقت مشانقهم . . لقد كانت الحكومة تخاصم العقل أيّام الاستبداد ، والآن فإنّها تعادي الحياة . وإذا كانت الحكومة هكذا فليعش الجنون وليعش الموت ، وللظالمين فلتعش جهنّم ! لقد سألتموني : هل أنت داخل في جمعية الاتّحاد المحمّدي ؟ وأنا أقول لكم - مع الفخر - : إنّني من أصغر أفرادها ، ولكن هل لكم أن تخبروني من هم الذين يوجدون خارج هذه الجمعية غير المجانين والسفهاء ؟ ! وكانت جريمتي الأُخرى أنّني تصدّيت لدعاة الماسونية والإلحاد من أصحاب الصحف وقلت لهم : إنّ على الأديب أن يكون أديباً في دعوته . خصوصاً إذا كان سمع الأُمّة ولسانها ، وإنّني أقول الآن : كما أنّه لا يناسب الشيخ الوقور أن يلبس لباس الراقصين ، فكذلك لا يناسب إستانبول أن تلبس أخلاق أوروبّا » . توفّي في مدينة أورفا بتركيا سنة 1960 م تاركاً وراءه عدّة مؤلّفات مفيدة ، منها : الكلمات ، المكتوبات ، صيقل الإسلام ، رائد الشباب ، اللمعات ، الشعاعات ، وغيرها . والتي عُرفت كلّها باسم « رسائل النور » . من أقواله الوحدوية : « إنّ المسلمين كافّة كالعشيرة الواحدة ، ترتبط فيها طوائف المسلمين برباط الأُخوّة الإسلامية ، كما يرتبط أفراد العشيرة الواحدة ، ويمدّ بعضهم بعضاً معنوياً ومادّياً ، وكأنّ الطوائف الإسلامية تنتظم جميعها كحلقات سلسلة نورانية » . ويقول كذلك : « إنّ أوجب الفرائض في هذا الوقت هو الوحدة الإسلامية ، وهدف هذه الوحدة وقصدها تحريك الرابطة النورانية التي تربط المعابد الإسلامية المنتشرة والمتشعّبة ، وإيقاظ المرتبطين بها بهذا التحريك ، ودفعهم إلى طريق الرقي بأمر وجداني » . وهناك جماعة تسمّى ب « جماعة النور » ، وهم مجموعة من ملايين الشبّان المسلمين الذين التفّوا حول العلّامة بديع الزمان سعيد النورسي وحول دعوته ، وساندوه إلى