تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
اليهودية إلى الصهيونية ، ويلات العولمة على الدين واللغة والثقافة ، المال والإعلام في الفكر اليهودي والممارسة الصهيونية ، قضايا المرأة في الملفّ العربي والإسلامي . يقول في مقالة له بعنوان : « المنهج النبوي في معالجة الفتن » ، نشرتها مجلّة « رسالة التقريب » الطهرانية عام 1428 ه : « إنّ هذا البحث تمليه ظروف وأحداث تمرّ بها الأُمّة العربية والإسلامية ، حيث يخطّط الأعداء للنيل من وحدة أبناء الأُمّة وقوّتهم واستقرارهم بزرع الفتن والشقاق ونشر التنازع والاقتتال . ولا يخفى على الغيور على دينه ومجتمعه أنّ قوى الاستعمار والاحتلال والغطرسة الصهيوأمريكية تعمل تحت عناوين « العولمة » و « الشرق الأوسط الجديد أو الكبير » و « حرّية الأقلّيات » و « الحرّيات الدينية » ، ولكن هذه العناوين جميعاً تعمل لمقصد واحد ، هو تفتيت المسلمين وأوطانهم إلى كيانات طائفية ومذهبية وعرقية يتمكّنون من السيطرة عليها . ويهدف البحث إلى الوقوف على الأُسلوب النبوي في معالجة الفتن ووأدها ؛ ليكون ذلك عملًا يؤصّل لمنهج نحتاجه في أيّامنا هذه . إنّ اللَّه سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بالوحدة والأُخوّة والتآلف ؛ لأن ذلك رحمة تصون المجتمع ، وتقوّي أو صره ، وتحقّق استقراره . . وبالمقابل فقد نهى اللَّه تعالى عن الفتنة ، ونبّه من مخاطرها وشرورها ، فالفتنة في النصّ القرآني مذمومة ، وشرّها مستطير . إنّ وحدة الأُمّة موقفاً وصفّاً ومساراً حضارياً يولّد القدرة على الإنجاز وصون الدين والأرض والمقدّسات والحقوق والكرامات . أمّا الفرقة التي تؤدّي إليها الفتنة فهي التي تذهب الريح والقوّة ، وتجلب الخذلان والخواء والذلّة . . والكلّ معرّض للاختبار ، فمن تأصّل يقينه ورسخ إيمانه يفز ، ومن اخترق الشيطان الفاتن قلبه وفكره أودى به ذلك إلى شرور شررها يتطاير فيحرقه مع من حوله ! إنّ العصبية أمر خطير ومسلك وعر ، لذلك نهى عنها الإسلام وذمّها وحذّر منها . . والعصبية هي : انتصار الشخص لقومه على الظلم . . والعصبية والفئوية منبع الفتن التي تهلك الحرث والنسل ، فما من مرّة تبرز فيها عصبية إلّاقاد ذلك إلى التنازع والخصام والاقتتال .