عمل محاضراً في الجامعة الأردنية - كلّية الشريعة ، وجامعة البلقاء التطبيقية - كلّية الدعوة وأُصول الدين الجامعية ، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات الدولية والإسلامية والبرامج التلفزيونية والإعلامية ، وألقى العديد من المحاضرات .
له عدد من البحوث والمؤلّفات ، منها : رسالة القضاء ، الخطاب الإسلامي المعاصر ، قصص الأنبياء ، الحرابة ، تفسير سورة نوح ، تفسير سورة يوسف ، تفسير سورة الحجرات ، أبو جعفر النحّاس وأثره في التفسير ، نحو تجديد الخطاب الديني ، العولمة من منظور إسلامي ، الوحدة في العالم الإسلامي ، البعد الأخلاقي في تكوين الحضارة الإسلامية ، حكم نقل زراعة الأعضاء .
يقول : « الإسلام ليس ديناً مُنبتاً ليس له جذور ، فدين اللَّه واحد ، وقد فصّل القرآن حقيقة الأصل الواحد ، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله إنّما هو امتداد لموكب الرسل الكرام في مسيرة واحدة وأصل ثابت ، فالإنسانية كلّها في نظر الإسلام بناء واحد ، قال تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
.
وكأنّ هذه الآية تقرّر السلام العميق بين المؤمنين بدين اللَّه الواحد السائرين على شرعه الثابت ، وانتفاء الخلاف والشقاق ، والشعور بالقربى الوثيقة التي تدعو إلى التعاون والتفاهم ووصل الحاضر بالماضي والماضي بالحاضر ، والسيرة جملة في الطريق . وإذا كان الذي شرّعه اللَّه من الدين للمسلمين المؤمنين بمحمّد هو ما وصّى به نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ففيم يتقاتل أتباع موسى وأتباع عيسى ؟ وفيم يتقاتل أتباع موسى وعيسى مع أتباع محمّد صلى الله عليه وآله ؟ ولِمَ لا يتضامن الجميع ليقفوا تحت الراية الواحدة التي يحملها رسولهم الأخير والوصية الصادرة للجميع : أن أقيموا الدين ولا تفرّقوا فيه ؟
فرسل اللَّه جميعاً حملت ذات الدعوة :
اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ
، حتّى كأنّهم رسول واحد على اختلاف زمانهم ومكانهم ولغاتهم . وقد مثّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله