أحمد علي الملط
أحمد الملط : نائب المرشد العامّ للإخوان المسلمين في مصر ، وأحد الدعاة .
انتظم في الجامعات وهو شاب يافع ، ثمّ أصبح علماً من أعلامها ونجماً من نجومها .
وهو طبيب متخصّص في الجراحة العامّة ، وصاحب قلم فيّاض ويد سخية معطاءة ، فكان من المجاهدين بنفسه وماله وقلمه في سبيل اللَّه تعالى .
دعا إلى اللَّه ، وصبر على المحن التي تعرّض لها طوال حياته ، وسجن في عهد الملك فاروق والرئيس جمال عبد الناصر .
شارك في حرب فلسطين سنة 1948 م ضدّ اليهود الصهاينة ، وبقي يدافع عن القضية المركزية خمسين عاماً وحتّى آخر نفس في حياته ، وكان يقول : « قضية فلسطين هي قضية الإسلام الكبرى » .
وخرج من المعتقل في السبعينات الميلادية من القرن المنصرم ليواصل دعوته وجولاته في أوروبّا وأمريكا وشرق آسيا ؛ ليبلّغ الدعوة وينصر الدين . فكان يتابع عن كثب قضايا المسلمين . . سافر إلى أفغانستان أثناء حربها مع الشيوعيّين ، وأصلح بينهم وقد كبر سنّه وأدركته العلل ، وزار المستبعدين من مسلمي فلسطين في مرج الزهور ، كما زار المحاصرين في سراييفو .
وفي داخل مصر كان داعية محسناً وجيهاً ، يسهر على المرضى ، وبخاصّة الفقراء منهم ، وييسّر سبل العلاج لهم ، حيث أنشأ « الجمعية الطبّية الإسلامية » والمستوصفات الخيرية بأجر زهيد يتناسب وأموال الفقراء . . كلّ ذلك من غير دعاية ولا ضوضاء ولا إعلانات .
كان يؤمن بأنّ الإسلام الصحيح الأصيل ليس مجموعة من المعارف وكفى ، بل هو المعرفة التي تتّصل بتقوى اللَّه وخشيته ، فكلّما ازداد المسلم معرفة صفت نفسه وسما إدراكه واستشعر عظمة الخالق جلّ وعلا وأدرك بحسّه الصادق رقابة الباري على كلّ صغيرة وكبيرة ، وعظمت مسؤولية المسلم بعد ذلك ، كأنّ المسؤولية على قدر المعرفة ، وكلّما