تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بلجنتها التنفيذية ، ونائباً لرئيسها . كما اختير عضواً مراقباً بمجمع اللغة العربية في سوريا ومصر . شغل منصب عضو جلس أُمناء منتدى الفكر العربي ، وأسهم في فعّالياته ، كما أسهم في فعّاليات مركز دراسات الوحدة العربية ، والتزم كتابة المقال الأُسبوعي ، إذ غطّت مقالاته موضوعات سياسية وفكرية وأدبية وتاريخية وإنسانية ، وقد نشر مقالاته في عدد كبير من الجرائد العربية ، منها : « البلاغ » و « ليبيا » و « الجمهورية » و « مصر » و « الخليج » ( الإمارات ) ، و « الأهرام » ( مصر ) . له ما يربو على ستّين كتاباً في التاريخ والفكر السياسي والدراسات المستقبلية والتأمّلات ، ومسرحية ، ومجموعة بحوث ودراسات في العلوم الإنسانية . توفّي أحمد صدقي الدجاني في القاهرة مغرب الاثنين في التاسع والعشرين من ديسمبر سنة 2003 م ، هذا وقد عقدت حفلات تأبين له عقب وفاته في كلّ من القاهرة وعمّان وبيروت والخرطوم ولندن ورام اللَّه . وقد حصر الدكتور الدجاني العناصر المكوّنة لثقافة التقريب بين المذاهب الإسلامية في ثلاثة : 1 - العنصر المتعلّق بالعقيدة ، والذي ينطلق من نظرات الإسلام في الكون والحياة والإنسان ، ويؤمن بأنّ مبدأ الاختلاف بين الناس هو أحد سنن اللَّه في الكون ، وهو واقع بمشيئته سبحانه وتعالى ، ويرتبط مبدأ الاختلاف هذا بمبدأ الحقّ في الاختيار الذي أقرّه الإسلام وأثبته في القرآن الكريم أيضاً بعد أن فطر اللَّه الإنسان عليه . وهذا العنصر ممّا يعين على تحقيق أهداف الحوار الساعي إلى التقريب ، حيث إنّ تعدّد الرؤية سنّة من سنن اللَّه وناموس من نواميسه في خلقه ، وأنّ وحدة الحقيقة لا تنفي تعدّد زواياها واختلاف العقول في تفسيرها . 2 - العنصر المتعلّق بالتاريخ ، وهو استحضار التاريخ الحافز المتّصل بالتقريب واستلهامه والتحرّر في الوقت نفسه من أسر التاريخ العبء ؛ لكي يتمّ التخلّص والتغلّب على سوء فهم موجود ونوازع غير صالحة ، ونمهّد الطريق أمام تعارف شعوب وتفاعل حضارات وتعاون على البرّ والتقوى .