أحمد صدقي الدجاني
أبو الطيّب أحمد صدقي بن محمّد طيّب الدجاني : أحد مفكّري الأُمّة الإسلامية في القرن العشرين الميلادي ، وأحد رموز العمل الوطني الفلسطيني ، وأحد مؤسّسي منظّمة التحرير الفلسطينية ، وأحد رموز اللسان العربي في زمانه ، وأحد الأشخاص الذين - على حدّ تعبير من عرفوه - أخذوا أنفسهم بأعلى مستويات الأخلاق الحميدة .
أُمّه صبحية إبراهيم جبري ، وزوجته سنا كامل توفيق الدجاني ، ولهما من الأولاد أربعة : مزنة ، الطيّب ، بسمة ، والمهدي . . وينتهي نسبه إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وتنتسب عائلة الدجاني إلى القدس ، إذ سكن قرية دجانية الكائنة ببيت المقدس السيّد أحمد الدجاني ، وهو أوّل من عرف باسم الدجاني بعد مغادرته إيّاها ، كما استقرّ عدد من أبناء الدجاني في يافا . واشتهرت عائلة الدجاني باشتغال عدد كبير من أبنائها بالعمل العامّ وبالإفتاء والعلم الشرعي ، كما اشتغل بعض أبنائها بالتجارة . ومن أعلام عائلة الدجاني في القرن العاشر الهجري أحمد بن يونس القشاشي الدجاني العالم والعارف باللَّه القطب ، ومن أعلام عائلة الدجاني في القرن الثاني عشر الهجري والثالث عشر الهجري الشيخ سليم الدجاني مفتي يافا والشيخ حسين الدجاني ابنه المفتي من بعده ، وقد كتب عنهما أحمد صدقي الدجاني . ووالد زوجته كامل الدجاني مجاهد وشاعر فلسطيني اشتغل بالعمل العامّ ، وله ديوان بعنوان « في غمرة النكبة » ، وجدّ زوجته توفيق الدجاني مفتي يافا .
ولد أحمد صدقي الدجاني بمدينة يافا على ساحل فلسطين يوم 18 / صفر / 1355 ه الموافق 7 / 4 / 1936 م . وهاجر مع أُسرته من يافا عام 1948 م ، إذ كان يبلغ الثانية عشر من عمره عندما حصلت نكبة فلسطين . وقد استقرّ مع عمّه في اللاذقية ، ثمّ عمل مدرّساً وهو في الرابعة عشرة من عمره ، وهي المرحلة التي ألزم نفسه خلالها بالتحدّث باللغة العربية الفصحى حتّى وفاته .
حصل على درجة الإجازة في التاريخ عام 1959 م من الجامعة السورية ، ثمّ انتقل إلى ليبيا ليعمل في الإعلام والإذاعة الليبية بالإضافة إلى نشاطه في العمل الفكري ، وحصل